مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام - الفاضل الكاظمي - الصفحة ٨٧ - الثاني في الخلع و المبارأة
عن الطّاعة إذ تقول لا أغسل لك رأسي من جنابة على ما دلّت عليه الأخبار [١] المعتبرة الإسناد كصحيحة الحلبي [٢] عن الصّادق (عليه السلام) قال: لا يحلّ خلعها حتّى تقول لزوجها: و اللّه لا أبرّ لك قسما و لا أطيع لك أمرا و لا اغتسل لك من جنابة و لأوطئنّ فراشك الحديث و نحوه من الأخبار.
«فَإِنْ خِفْتُمْ» ايّها الحكّام «أَلّٰا يُقِيمٰا حُدُودَ اللّٰهِ» الأحكام المتعلّقة بالزوجية و غيرها «فَلٰا جُنٰاحَ عَلَيْهِمٰا» نفي الجناح عن الزّوجين مع كون الخطاب للحكّام لأنّ نفي الجناح عنهما يستلزم نفيه عنهم اى لا حرج و لا اثم على الزّوجين «فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ» المرأة نفسها: لا على الرّجل فيما أخذه و لا عليها في الإعطاء.
و إطلاق الافتداء عليه لأنّها تخلّص نفسها من تحت حكمه و كأنّها تخلص من الملكيّة أو القتل لمكان نقصها أو عتقها أو من المعاصي و الظاهر عدم اثم المرأة في إعطاء ما تخلص به نفسها و لكن هذا لا يستلزم عدم الإثم بإظهار الكراهة و الخروج عن الطّاعة.
و يمكن أن يقال: صحّة الإعطاء مشروط بخوفها و ظنّها انّها ما تقدر على ضبط نفسها في الخروج عن الشّرع و حينئذ فلا بعد في الجواز بل الوجوب تخييرا بينه و بين التّرك و لكن لما عرفت من نفسها عدم القدرة على التّرك تعيّن الإعطاء
[١] انظر الوسائل الباب ١ من أبواب الخلع ج ٣، ص ١٧٩ طبعة الأميري، و في الطبعة الإسلامية ج ١٥، من ص ٤٨٧ الى ص ٤٨٩، و مستدرك الوسائل ج ٣، ص ٢٥.
[٢] الوسائل الباب ١ من أبواب الخلع، الحديث ٣ المسلسل ٢٨٥٩٠، و الكافي ج ٢، ص ١٢٣ باب الخلع، الحديث ١. و هو في طبعه الآخوندى ج ٦، ص ١٣٩، و في المرآة ج ٤ ص ٢٥. و فيه بيان مشروح من أراد فليراجع، و في الوافي الجزء ١٢، ص ١٣١.
و روى الحديث في التهذيب ج ٨، ص ٩٥ الرقم ٣٢٢، و الاستبصار ج ٣، ص ٣١٥ الرقم ١١٢١، و الفقيه طبعة النجف ج ٣، ص ٣٣٨ الرقم ١٦٣١، و في طبعه مكتبة الصدوق ج ٣، ص ٥٢٢ الرقم ٤٨٢١. و في ألفاظ الكافي و التهذيبين و الفقيه قليل تفاوت يظهر بالمراجعة.