مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام - الفاضل الكاظمي - الصفحة ٥٩ - الأول الطلاق
امام، و يمكن حملها مع سابقتها على من يكون في سنّ من تحيض كما قاله الشيخ في التهذيب ثم قال: و الذي ذكرناه- و هو حمل خبر أبي بصير على من يكون مثلها تحيض لانّ اللّه تعالى شرط ذلك و قيّده بمن يرتاب بحالها- مذهب معاوية بن حكيم من متقدّمي فقهائنا و جميع فقهائنا المتأخّرين.
و يؤيّد حمل الشيخ ما رواه محمّد بن حكيم [١] عن العبد الصّالح (عليه السلام) قلت له: الجارية الشّابّة التي لا تحيض و مثلها تحمل طلّقها زوجها قال: عدّتها ثلاثة أشهر.
و نقل الكليني في الكافي عن ابن سماعة: انّه كان يأخذ بظاهر رواية أبي بصير و يحمل الأخبار الواردة بعدم العدّة على الإماء فإنهنّ لا يستبرين إذا لم يكنّ بلغن الحيض قال: فأمّا الحرائر فحكمهنّ في القرآن يقول اللّه عزّ و جلّ «وَ اللّٰائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسٰائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلٰاثَةُ أَشْهُرٍ وَ اللّٰائِي لَمْ يَحِضْنَ» و كان معاوية بن حكيم يقول: ليس عليهنّ عدّة.
ثمّ قال: و ما احتجّ به ابن سماعة فإنّما قال اللّه: ان ارتبتم، و انّما فعل ذلك إذا وقعت الرّيبة بأن قد يئسن أو لم يئسن فأمّا إذا جازت الحدّ و ارتفع الشك فإنّها قد يئست، أو لم تكن الجارية بلغت الحدّ فليس عليهن عدّة. انتهى كلامه رفع اللّه
[١] الوسائل الباب ٤ من أبواب العدد، الحديث ٨. و هو في طبعه الأميري ج ٣، ص ١٦٧، و في طبعه الإسلامية ج ١٥، ص ٤١٢ المسلسل ٢٨٣٤٢، و الحديث في الكافي طبعة سنة ١٣١٥ هق ج ٢، ص ١١٠ باب عدة المسترابة، الحديث ٢، و هو في طبعه الآخوندى ج ٦، ص ٩٩، و في المرآة ج ٤، ص ٢٤ و فيه: انه ضعيف على المشهور.
قلت: و ذلك لكون سهل في طريقه و قد عرفت بما لا مزيد عليه في تعاليقنا على مسالك الافهام ج ١، ص ٣٥٢ انه يعد من المعتبر، و روى الحديث في الفقيه ج ٣، ص ٣٣١ الرقم ١٦٠٣ طبعة النجف، و في طبعه مكتبة الصدوق ج ٣، ص ٥١٢ الرقم ٤٧٩٨، و في التهذيب ج ٨، ص ١١٧ الرقم ٤٠٥، و في الوافي الجزء ١٢، ص ١٧٧ و في ألفاظ الحديث في الكتب الثلاثة الفقيه و الكافي و التهذيب قليل تفاوت يظهر بالمراجعة.