مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام - الفاضل الكاظمي - الصفحة ٥٠ - الأول الطلاق
العدّة و الحيض للنساء إذا ادّعت صدّقت.
و المناقشة في الأول ممكنة إذ لا يلزم من إيجاب الإظهار و تحريم الكتمان القبول ألا ترى أن الشّاهدين يجب عليهما أداء الشهادة مع أن الحاكم لا يجب عليه القبول و ظاهر الاخبار [١] أنّهن لا يقبل منهنّ غير المعتاد إلّا بشهادة أربع من النساء المطلعات على باطن أمرهنّ و استقربه الشّهيد في اللّمعة و يؤيده الأصل و الظاهر و استصحاب
[١] و هكذا نقل في قلائد الدرر ج ٣، ص ٢٣٥ و لم أظفر الى الان على قيد الأربع من النساء في حديث و لا ادعى عدم الوجود، لان عدم الوجدان لا يدل على عدم الوجود.
نعم ترى في الباب ٢٤ من أبواب الشهادات طبعة الإسلامية ج ١٨ من ص ٢٥٨ الى ص ٢٥٩ أخبارا كثيرة من قبول شهادة النساء فيما لا يجوز للرجال أن ينظروا اليه و في العذرة و النفساء و أمثاله و الباب ٢٤ في طبعه الأميري ج ٣، ص ٤١٢ الى ص ٤١٤ و كذا في المستدرك الوسائل ج ٣ ص ٢١١ و ليس ذكر عدتهن و لزوم كونها أربع.
و أظن أن تعبير المصنف و قلائد الدرر بشهادة أربع من النساء انما كان في موضوع الاستهلال و الوصية فإن فيهما يحكم بشهادة كل امرأة ربع مورد الوصية أو إرث الحمل المشهود باستهلاله و هذا قياس لا يتأيده الشيعة و اللّه العالم بمراد العالمين العلمين في التفسير (صاحب الكتاب و صاحب قلائد الدرر) عصمنا اللّه من الزلل.