مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام - الفاضل الكاظمي - الصفحة ١١٤ - الاولى النور ٦
يلاعنها [١]، و نحوها من الاخبار [٢] و هو قول الشافعيّة.
و ذهب الشيخ و المفيد في مقنعته و جماعة من الأصحاب إلى أنّ اللّعان لا يثبت بين الحرّة و المملوكة، و لا بين المسلم و الكافرة و هو قول الحنفيّة، و زادوا عليه عدم ثبوت اللّعان بين المحدود في قذف و بين المرأة المحصنة، و احتجّوا عليه بحديث عبد اللّه بن عمرو بن العاص [٣] من النّساء ليس بينهنّ و بين أزواجهنّ ملاعنة اليهوديّة و النصرانيّة تحت المسلم، و الحرّة تحت المملوك، و المملوكة تحت الحرّ.
و أيضا اللّعان في الزّوجات قائم مقام الحدّ في الأجنبيّات فلا يجب اللّعان على من لا يجب عليه الحدّ و لو قذفها أجنبيّ، و أيضا اللّعان شهادة و هي لا تقبل من المحدود في القذف و لا من المملوك و لا من الكافر.
و يجاب عمّا ذكروه أنّ الحديث المذكور قاصر عن تخصيص القرآن، و بأنّ الحدّ و ان لم يجب في الصّور المذكورة فلا كلام في وجوب التّعزير فيصحّ دفعه باللّعان و بأنّ اللّعان يمين مؤكّدة بالشهادة أو يمين فيها شائبة الشّهادة فلا يشترط فيها إلّا أهليّة اليمين، على أنّ شهادة الذّمي مقبولة على مثله فينبغي أن يجوز اللّعان بين الذّمّيين، و عدم قبول شهادة المحدود بعد التّوبة ضعيف و سيجيء التنبيه عليه.
و أمّا أصحابنا المانعين من الثبوت في الصور المذكورة فقد استدلّوا عليه بما رواه
[١] التهذيب ج ٨، ص ١٧٨ الرقم ٦٥٠ و الكافي ج ١، ص ١٣٠ باب اللعان الحديث ٦ و هو في طبعه الآخوندى ج ٦، ص ١٦٤، و هو في المرآة ج ٤، ص ٣١، و الوافي الجزء ١٢، ص ١٤٥.
[٢] انظر الباب ٥ من أبواب اللعان من الوسائل، و مستدرك الوسائل ج ٣، ص ٣٦ و في الباب أخبار على خلاف ذلك.
[٣] انظر ج ٧ من سنن البيهقي من ص ٣٩٥ الى ص ٣٩٨ ترى حديث عدم الملاعنة بين عدة من النساء عن عبد اللّه و غيره و الظاهر أن طرقها كلها ضعيفة و ليس الحديث منحصرا بأهل السنة بل تراه في كتب الشيعة أيضا كالحديث ١١ و ١٢ و ١٣ من الباب ٥ من أبواب اللعان من الوسائل، و كذا المروي عن الجعفريات في ص ٣٦ من ج ٣ مستدرك الوسائل.