مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام - الفاضل الكاظمي - الصفحة ١١٥ - الاولى النور ٦
ابن سنان [١] في الصّحيح عن الصّادق (عليه السلام) قال: لا يلاعن الحرّ الأمة و لا الذّميّة و لا الّتي يتمتّع بها، و نحوها. و لا يخفى أنّ تعارض الأخبار يوجب التّساقط و الرجوع إلى ظاهر القرآن و هو العموم.
و يمكن حمل هذه الرّواية و أمثالها على كون الأمة أو الذميّة مملوكة له و بذلك يحصل الجمع بين الأدلّة أو على أنّه تزوّجها من غير اذن مولاها، فانّ اللّعان لا يجرى بينهما على ذلك التّقدير كما حملها العلامة في المختلف و غيره على ذلك استنادا إلى صحيحة محمّد بن مسلم [٢] عن الباقر (عليه السلام) قال: سألته عن الحرّ يلاعن المملوكة قال: نعم إذا كان مولاها زوجه إيّاها لاعنها، فانّ مقتضى مفهوم الشّرط، أنّه إذا لم يزوّجها مولاها فلا لعان و هو كذلك.
و الّذي اختاره ابن إدريس في ذلك أنّ القذف إذا كان بنفي الولد ثبت اللّعان بينهما، و إن كان بالزّنا لم يثبت، و أخذه من كلام الشّيخ في الاستبصار [٣]، فإنّه بعد أن أورد الأخبار الدالّة على ثبوت اللّعان بينهما و أورد خبرا في آخر الباب مخالفا لتلك الأخبار قال:
[١] هذا هو الحديث بالرقم ٤ من الباب ٥ من كتاب اللعان من الوسائل و فيه لفظ ابن سنان و قد رواه الشيخ في التهذيب ج ٨، ص ١٨٨ الرقم ٦٥٣ كذلك و الاستبصار ج ٣ ص ٣٧٣ الرقم ١٣٣٢ كذلك الا أن الفقيه رواه في ج ٣، ص ٣٤٧ الرقم ١٦٦٧ و طبعة مكتبة الصدوق ج ٣، ص ٥٣٨ الرقم ٤٨٥٥ ففيه التصريح بكون الراوي عبد اللّه بن سنان فيكون صحيحا كما عبر المصنف بذلك، و انظر الوافي أيضا الجزء ١٢، ص ١٤٦ و فيه بيان من أراد فليراجع.
[٢] هذا هو الحديث ٥ من الباب ٥ من كتاب اللعان من الوسائل و هو في التهذيب ج ٨، ص ١٨٨ الرقم ٦٥٤، و في الاستبصار ج ٣، ص ٣٧٣ الرقم ١٣٣٣، و الفقيه ج ٣ ص ٣٤٦ الرقم ١٦٦٦، و طبعة مكتبه الصدوق ج ٣، ص ٥٣٨ الرقم ٤٨٥٤ و عليه تذييل من الغفاري دامت تأييداته و انظر الوافي أيضا الجزء ١٢، ص ١٤٦.
[٣] انظر الاستبصار ج ٣، ص ٣٧٥ و الأظهر عندي أن الحق أحق أن يتبع و أرى الحق مع المصنف و اللّه أعلم بحقائق الأمور.