مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام - الفاضل الكاظمي - الصفحة ٥٢ - الأول الطلاق
بقصد الإضرار و تحريمه و إن ترتّب الأثر و هو عود الزوجيّة عليه، و الحاصل أنّ التّحريم لا ينافي ترتّب الأثر الّذي هو عود الزوجيّة.
«وَ لَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ» اي و لهنّ حقوق واجبة على الرجال كما أنّ للرّجال عليهنّ حقوقا كذلك و المراد المماثلة في الوجوب و استحقاق المطالبة عليها لا في الجنس نفسه فان حقوق النّساء على الرّجال المهر و النّفقة و الكسوة و المسكن و المضاجعة و الدّخول في الأوقات المقررة شرعا و ترك الضرار و حقوق الأزواج على النّساء أن يبذلن أنفسهن لهم و لا يمنعنهم و لا يبذلن لغيرهم و لا يخرجن من البيوت بغير إذنهم بل و لا يخرجن عن إذنهم حتّى لا يصمن ندبا و لا يحججن كذلك إلا بإذنهم و نحو ذلك مما هو معلوم في محله.
«وَ لِلرِّجٰالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ» زيادة في الحق و فضل فيه لأنّ حقوقهم في أنفسهن كما عرفت بخلاف حقوقهن فإنها الأمور الخارجة كالمهر و النّفقة و الكسوة و ترك الإضرار و نحوها و يحتمل أن يراد بالدرجة الشّرف و الفضيلة من جهة أنّهم قوّامون عليهنّ فإنّ المرأة تنال من اللّذّة ما يناله الرّجل و له الفضيلة بالقيام عليها و الإنفاق في مصالحها.
و قد روى محمّد بن مسلم [١] في الصّحيح عن الباقر (عليه السلام) قال: جاءت امرأة إلى
[١] الفقيه ج ٣، ص ٢٧٦ الرقم ١٣١٤ طبعة النجف، و طبعة مكتبة الصدوق ج ٣، ص ٤٣٨ الرقم ٤٥١٣، و رواه في المجمع أيضا ج ١، ص ٣٢٧، و رواه في الكنز أيضا ج ٢ ص ٢٥٨ و تتمة الحديث التي ترك نقلها المصنف:
«فقالت: و الذي بعثك بالحق نبيا لا يملك رقبتي رجل ابدا» و رواه في الكافي ج ٢، ص ٦٠ باب حق الزوج على المرأة الحديث ١. و هو في طبعه الآخوندى ج ٥، ص ٥٠٦ و هو في المرآة ج ٣، ص ٥٠٧ و حكم بصحة الحديث. و في الوافي الجزء ١٢، ص ١١٤، و الحديث في الوسائل الباب ٧٩ من أبواب مقدمات النكاح الحديث ١. و هو في طبعه الأميري ج ٣، ض ٢١، و في طبعه الإسلامية ج ١٤، ص ١١١ المسلسل ٢٥٣٠٠. ثم القتب ما يوضع على سنام البعير و يركب عليه كذا في الوافي.