مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام - الفاضل الكاظمي - الصفحة ١٦٨ - كتاب المواريث
و الحرّ لا يتوارثان الثّاني القاتل لا يرث، الثّالث لا يتوارث أهل ملّتين فالكافر لا يرث المسلم و لكنّ المسلم يرث الكافر و زاد العامّة: أنّ الأنبياء (عليهم السلام) لا يورّثون لحديث رواه أبو بكر خالف فيه كتاب اللّه و السنّة مقطوع بعدم صحّته.
«فَإِنْ كُنَّ» اى الأولاد «نِسٰاءً» خلّصا ليس معهنّ ذكر و تأنيث الضّمير باعتبار الخبر أو على تأويل المولودات «فَوْقَ اثْنَتَيْنِ» خبر بعد خبر أو صفة نساء اى نساء زايدات على اثنتين.
«فَلَهُنَّ ثُلُثٰا مٰا تَرَكَ» الميّت من التّركة هذا بالفرض المعلوم في كتاب اللّه و يبقى الحكم في الباقي معلوما من خارج.
«وَ إِنْ كٰانَتْ» أي المولودة بنتا «وٰاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ» اى من التركة بالفرض على قياس ما سبق و قرء نافع بالرّفع على أنّ كان تامّة، و بقي حكم البنتين لم تدلّ عليه الآية صريحا و من ثمّ اختلف فيه و الأكثر على انّ حكمهما حكم ما فوقهما في وجوب الثلثين.
و قال ابن عبّاس: يجب لهما النّصف كالواحدة و هو بعيد، إذ لا خلاف في أنّ للأختين الثلثين كما دلّ عليه القرآن العزيز صريحا و هو يوجب الّا يكون حصّة البنتين أقلّ من حصّتهما كيف و هما أمسّ رحما و ألصق قرابة و عدم خلوّها عن الإرث من الميّت في شيء من الأحوال بخلاف الأخت و حينئذ فلا يكون لهما النّصف فيتعيّن الثّلثين إذ لا قائل بغيرهما.
و لأنّ للبنت مع أخيها الّذي نصيبه ضعف نصيبها الثلث فلا بدّ أن تكون مع أختها الّتي نصيبها أقلّ من تلك الحصّة كذلك فلا يكون لهما النّصف بل الثّلثان.
و لأنّه تعالى لما بيّن أنّ حظّ الأنثيين على حكم البنتين لانّه قد علم أنّ للذّكر مع الواحدة ثلثين الّذين هما للبنتين فعلم أنّ لهما ثلثين أيضا و بقي ما فوقهما فكأنّه قيل: فما لما فوقهما؟ قيل كذا.
قلت: و هذا الوجه ذكره الكليني في وجه كون حصّة البنتين الثلثين عند بيان