مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام - الفاضل الكاظمي - الصفحة ٥٨ - الأول الطلاق
قد يئست من المحيض و التي لا تحيض مثلها قال: ليس عليهما عدّة.
و روى محمّد بن مسلم [١] في الحسن قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول في التي قد يئست من المحيض يطلّقها زوجها قال: بانت منه و لا عدّة عليها، و هي عامّة في المدخول بها و غيرها و نحوها من الأخبار التي يوجب نقلها تطويلا.
و يجاب عن صحيحة الحلبي: انّها مشتملة على حكم المستحاضة و القائل به غير معلوم، و على انّ عدّة المسترابة ثلاثة حيض و هو غير موافق لما يذهب إليه فإنّ عدّتها عندنا أمّا ثلاثة أشهر أو ثلاثة أطهار و في متنها أيضا شيء لا يخفى فالاستدلال بمثلها بعيد.
و عن رواية أبي بصير: بأنّها ضعيفة السّند لانّ ابن سماعة و ابن جبلة و عليّ بن أبي حمزة كلّهم منحرفون عن الحقّ و أبو بصير فيه قول و مع هذا فلم يسندها الى
[١] الوسائل الباب ٣ من أبواب العدد، الحديث ١. و هو في طبعه الأميري ج ٣ ص ١٦٦ و في طبعه الإسلامية ج ١٥، ص ٤٠٨ المسلسل ٢٨٣٣٠، و في التهذيب ج ٨، ص ٦٧، الرقم ٢٢٠، و في الفقيه ج ٣، ص ٣٣١ الرقم ١٦٠٤ طبعة النجف و في طبعه مكتبة الصدوق ج ٣، ص ٥١٢ الرقم ٤٧٩٧.
و في الكافي طبعة سنة ١٣١٥ هق ج ٢ ص ١٠٦ باب طلاق التي لم تبلغ و طلاق التي يئست من المحيض، الحديث ٥، و في طبعه الآخوندى ج ٦ ص ٨٥. و في الكافي بعد ذلك: و قد روى ان عليهن العدة إذا دخل بهن، و الحديث في المرآة ج ٤، ص ١٠ و فيه: انه حسن على الظاهر و قد يعد مجهولا و آخره مرسل.
قلت: مراده بآخره: الجملة التي فيها و قد روى ان عليهن العدة إذا دخل بهن و لكن في أول الحديث أيضا إرسال فإن التعبير فيه عن بعض أصحابنا و لعله لأجل ذلك عبر بقوله:
و قد يعد مجهولا.
و على أى ففي الإسناد في الكتب الثلاثة الكافي و التهذيب و الفقيه قليل تفاوت، و الحديث في الوافي الجزء ١٢، ص ١٣٨.