مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام - الفاضل الكاظمي - الصفحة ٥١ - الأول الطلاق
حكم العدّة و لإمكان إقامة البيّنة عليه و لا يبعد تقييد القبول بما إذا كانت المرأة ثقة لا مطلقا و عليه تحمل الأدلة المطلقة.
«إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللّٰهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ» ليس المراد منه تقييد نفي الحل بايمانهنّ حتى انّها لو لم تكن كذلك حل لها الكتمان بل التّنبيه على انّه ينافي الايمان و انّ المؤمن لا يتجرّء عليه و لا ينبغي له أن يفعله.
«وَ بُعُولَتُهُنَّ» جمع بعل و التّاء لتأنيث الجمع كالعمومة و الخؤولة في جمع العم و الخال.
«أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ» الى النّكاح السابق الّذي كان لهنّ من غير عقد مجدّد بل مجرّد الرّجعة لفظا أو فعلا كان فيه، و المراد انّه ليس لأحد أن يتزوجهنّ و لا أن يتزوجن بغيرهم لكونهم في حكم الأزواج.
و يحتمل أن يراد به ان الرجل ان أراد الرجعة و أبتها المرأة وجب إيثار قوله على قولها فكان هو أحق منها بمعنى أنّ ذلك حقه وحده لا أنّ لها حقا في الرجعة فأفعل هنا بمعنى أصل الفعل اي الرد الى النكاح حقّ البعولة.
«فِي ذٰلِكَ» أي في زمان التربّص و لا كلام في أن هذا حكم المطلقة رجعيا فيكون الضمير أخصّ من المرجوع اليه و حينئذ فهل يوجب هذا تخصيصا فيه قيل:
نعم حذرا من مخالفة الضمير المرجع لأنه كناية عنه و عبارة له فلا معنى لمغايرة أحدهما الآخر.
و قيل: لا بل هو بمثابة تكرير الظّاهر، و يجوز ارادة الخاصّ من الثّاني مع بقاء عموم الأول فكذا هنا و فيه نظر للفرق بين الأمرين من حيث ان الضمير كناية عن الظاهر و عبارة له فلا وجه لإرادة غيره به و لا كذا الظّاهر فالقياس لا وجه له و تحقيقه في الأصول.
«إِنْ أَرٰادُوا إِصْلٰاحاً» بالرجعة لا إضرارا بالمرأة و ليس المراد منه شريطة قصد الإصلاح للرّجعة و تقييد الأحقية به للإجماع على صحة الرّجوع و ان قصد الإضرار بل المراد منه التّحريض و الحث على قصد الإصلاح بالرّجوع و المنع من الرّجوع