شرح البداية في علم الدراية - الشهيد الثاني - الصفحة ٩٧ - في الأنواعِ والفُروع
القسم الثاني:
في الأنواعِ والفُروع
أمَّا وقد عرَفتَ تلكَ المعاني الأربعة[١] ، التي هي أصول علم الحديث ، بقي هنا عبارات لمعانٍ شتّى:
منها: ما يشترك فيها الأقسام الأربعة ، إمَّا جميعها أو بعضها ، بحيث لا يختصّ بالضعيف ؛ ليدخل فيه المقبول ، فإنَّه ليس من أقسام الصحيح ، وإنَّما يشترك فيه الثلاثة الأخيرة ، على ظاهر الاستعمال ؛ وإن كان إطلاق مفهومه ، قد يفهم منه كونه أعمُّ من الصحيح أيضاً.
وجملةُ المشتركِ: ثمانيةَ عشرَ نوعاً.
ومنها: ما يختصُّ بالضعيف ؛ وهو: ثمانية.
فجملة الأنواع الفروع: ستّة وعشرون ، ومع الأصول: ثلاثون نوعاً ؛ وذلك على وجه الحصر الجعليّ ، أو الاستقرائي ؛ لإمكان إبداء أقسامٍ أخر[٢].
[وعليه ، ففي هذا القسم: نظران][٣]
[١] الذي في النسخة الخطِّـيَّة المعتمدة (ورقة ١٩ ، لوحة ب ، سطر ٢): (وإذ قد عرفت هذه المعاني الأربعة) ، بدلاً من: (القسم الثاني: في الأنواع والفروع . أمَّا وقد عرفت تلك المعاني الأربعة).
[٢] قال أبو عمرو بن الصلاح بعد ذكر تعداد أنواع الحديث: وليس بآخر الممكن في ذلك ، فإنَّه قابل للتنويع إلى ما لا يُحصى ؛ إذ لا تُحصى أحوال الرواة وصفاتهم ، وأحوال متون الحديث وصفاتها . ينظر: مقدمة ابن الصلاح ، ص٨١.
وقال ابن كثير في تعقيبه على ابن الصّلاح: وفي هذا كلّه نظر ، بل في بسطه هذه الأنواع إلى هذا العدد نظر ؛ إذ يمكن إدماج بعضها في بعض ، وكان أليق ممَّا ذكره . الباعث الحثيث ، ص٢١.
[٣] هذه الزيادة غير موجودة في النسخة الخطِّـيَّة المعتمدة (ورقة ١٩ ، لوحة ب ، سطر ١٠) وإنَّما أثبتناها هنا للضرورة المنهجيَّة.