شرح البداية في علم الدراية - الشهيد الثاني - الصفحة ٩١ - في العملِ بخبرِ الواحد
إنَّه: يتوضأُ حيث الماء ، ويبني على الصلاة ؛ وإنْ خصَّاها بحالة الحدث ناسياً[١] ؛ ومثل ذلك كثيرٌ.
[١] قلتُ: صحيحة زرارة هذه ، إنَّما هي من الشاذ بالتفسير الذي فسَّره به بعضُ العامَّة ؛ وهو ما انفرد به راوٍ واحد.
وأمَّا الشذوذ بالتفسير الذي ذكره أكثرهم ، واعتمده الوالد (قدّس سرّه) فيما يأتي ، وهو: (ما رواه الثقة مخالفاً لِمَا رواه الأكثرُ) ، فليسَ ذلك بمتحقِّق فيها ؛ إذ لم يرد بخلافها رواية ، فضلاً عن رواية الأكثر له.
نعم ، هي مخالفة للمعهود في نظائر الحكم من منافيات الصلاة ؛ ولفظُ التفسير كما لا يخفى ، غير متناول لمثل هذه المخالفة ، فليُنظر.
حسن (رحمه الله) (هامش الخطِّـيَّة المعتمدة: روقة ١٦ ، لوحة ب)
والمقصود بعبارة (حسن رحمه الله) هو: الشيخ حسن صاحب كتاب (المعالم) ، وهو ابن الشهيد الثاني صاحبٍ (الدراية).
وأمَّا بخصوص الصحيحة ، فينظر: مَن لا يحضرهُ الفقيه: ١/ ٥٨ ، باب التيمّم ، حديث ٢١٤/ ٤ ، وتهذيب الأحكام (للشيخ الطوسي ، في شرحِ المقنعة للشيخ المفيد): ١/ ٢٠٥ ، باب التيمّم وأحكامه ، حديث ٥٩٥/ ٦٩ ، والاستبصار: ١/ ١٦٧ ، بابُ مَن دخلَ في الصلاةِ بتيمّم ثُمَّ وجدَ الماءَ ، حديثُ ٥٨٠/ ٦.