شرح البداية في علم الدراية - الشهيد الثاني - الصفحة ١٦١ - البحث الثالث في أعظمهم ضرراً
فقال حدّثني شيخ بعبَّادان ، فصرت إليه ، فأخذ بيدي فأدخلني بيتاً ، فإذا فيه قومٌ من المتصوِّفة ، ومعهم شيخ ، فقال: هذا الشيخ حدّثني.
فقلت: يا شيخ ، مَن حدَّثك؟ فقال: لم يحدِّثني أحد ، ولكنَّا رأينا الناسَ قد رغبوا عن القرآن ، فوضعنا لهم هذا الحديث ؛ ليصرفوا قلوبهم إلى القرآن[١].
ـ ٤ ـ
وكلّ من أوْدَعَ هذه الأحاديث تفسيره: كالواحدي[٢]، والثّعلبي[٣] ، والزّمخشري ، فقد أخطأ في ذلك.
ولعلَّهم لم يطَّلعوا على وضعه ، مع أنَّ جماعةً من العلماء قد نبَّهوا عليه.
وخطبُ مَن ذكره مسنداً ـ كالواحدي ـ أسهل.
[١] ينظر: الموضوعات: ١/ ٢٤١ ، وعلوم الحديث لأبي الصلاح ، ص٩١ ، وتفسير القرطبي: ١/ ٧٩.
[٢] علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي ، الإمام ، أبو الحسن ، المفسّر ، النيسابوري (المتوفَّى بها سنة ٤٦٨) ، من تأليفه: أسباب النزول في تبليغ الرسول ، البسيط في تفسير القرآن ... . ينظر: هديّة العارفين: ١/ ٦٩٢.
[٣] أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي ، أبو إسحاق ، مفسِّر ، من أهل نيسابور ، له اشتغال بالتأريخ ، من كتبه: الكشف والبيان في تفسير القرآن ... (توفِّي سنة ٤٢٧هـ) . ينظر: الأعلام: ١/ ٢٠٥ ـ ٢٠٦.