شرح البداية في علم الدراية - الشهيد الثاني - الصفحة ١٣٥ - في الموقوف
النظر الثاني: في أنواع الضعيف
إنَّ ما يختصُّ من الأوصاف بالحديث الضعيفِ يندرج في حقولٍ:
الحقل الأوَّل:
في الموقوف[١]
ـ ١ ـ
وهو قسمان: مطلق ، ومقيَّد
فإنْ أُخذ مطلقاً ، فهو ما روي عن مصاحب المعصوم[٢] ـ من نبيٍّ أو إمام ـ من قول أو فعل أو غيرهما ، متّصلاً كان مع ذلك سنده أم منقطعاً.
وقد يطلق في غير المصاحب للمعصوم مقيَّداً ، وهذا هو القسم الثاني منه ، مثل: وقفه فلان على فلانٍ ، إذا كان الموقوف عليه غير مصاحب.
وقد يطلق على الموقوف: الأثر ، إن كان الموقوف عليه صحابيّاً للنبيِّ(صلَّى الله عليه وآله)[٣] ، ويطلق على المرفوع: الخبر ؛ والمفصِّل لذلك[٤] بعضُ الفقهاء . وأمَّا أهل الحديث ، فيطلقون الأثر عليهما[٥] ، ويجعلون الأثر أعمَّ منه مطلقاً ، وقد تقدَّم.
ـ ٢ ـ
ومنه ـ أي من الموقوف ـ تفسير الصحابيّ لآيات القرآن ؛ عملاً بالأصل ، ولجواز التفسير ، للعالِم بطريقه من نفسه ، فلا يكون ذلك قادحاً.
وقيل: هو[٦] مرفوعٌ ، عملاً بالظّاهر ؛ من كونه شهد الوحي والتنزيل.
وفيه: أنَّه أعمُّ ، فلا
[١] الذي في النسخة الخطِّـيَّة (ورقة ٣٠ ، لوحة ب ، سطر ٩ ـ ١٠): (القسم الثاني ما يختصّ من الأوصاف بالحديث الضعيف ؛ وهو أمور: الأوّلُ: الموقوف) ؛ وما جئنا به أعلاه أملته الضرورةُ المنهجيّة.
[٢] ذكرى الشيعة في أحكام الشيعة ، ص٤.
[٣] ينظر: المصدر نفسه.
[٤] الذي في النسخة الخطِّـيَّة (ورقة ٣١ ، لوحة أ ، سطر ٣): (والمفصِّل كذلك) ، ويبدو أنَّه اشتباه في النسخ.
[٥] ينظر: الخُلاصة في أصول الحديث ، ص٦٤ ، والباعث الحثيث ، ص٤٣ ـ ٤٤.
[٦] أي: تفسير الصحابي . خطِّـيَّة الدكتور محفوظ ، ص٣٤ ، وينظر: الخُلاصة في أصول الحديث ، ص٦٥ ، والباعث الحثيث ، ص٤٧.