ديوان حسان بن ثابت الانصاري - حسان بن ثابت - الصفحة ٧٦
دمشق و رأى البعض أنّه غوطة دمشق. ففي اللسان: نهر في دمشق.
و في المحكم: و البريص نهر في دمشق. قال ابن دريد: ليس بالعربي الصحيح و قد تكلمت به العرب. قال حسان بن ثابت:
يسقون من ورد البريص (البيت) و قال و علة الجرمي أيضا:
فما لحم الغراب لنا بزاد # و لا سرطان أنهار البريص
و في م البلدان: «البريص بالصاد المهملة اسم نهر دمشق. قال أبو إسحاق النجيري في أماليه: العرب تقول: لا أبرح بريصي هذا أي مقامي هذا. قال و منه سمي باب البريص بدمشق لأنّه مقام قوم يروّون» . ثم أورد ياقوت الأبيات ٧، ١١، ١٣ و شطرة بيت و علة الجرمي «و لا سرطان أنهار البريص» و قال: «و هذان الشعران يدلان على أن البريص اسم الغوطة بأجمعها. أ لا تراه نسب الأنهار إلى البريص؟و كذلك حسان فإنّه يقول: يسقون ماء بردى، و هو نهر دمشق، من ورد البريص» . و هكذا تفادى ياقوت الصعوبة الكائنة في تفسير البريص بأنّه نهر دمشق بينما للنهر اسم معروف. و من يدري لعل المقصود المنطقة المحيطة بالغوطة و هي صحراوية فاتحة اللون، هذا رأي و إن لم أجد له ذكرا في المصادر. و في المعرّب (٥٩) : «ليس بالعربي الصحيح...
و أحسبه رومي الأصل» .
اللسان: صفّق الشراب مزجه فهو مصفّق، و صفقه حوّله من إناء إلى إناء ليصفو.
و في م البلدان: «لم يرو أحد قط يصفّق إلا بالياء آخر الحروف لأنّه يريد يصفق ماء بردى فرده إلى المحذوف و هو الماء و لم يرده إلى الظاهر و هو بردى، و لو كان الأمر على ما ذكرت لقال تصفّق لأن بردى مؤنث لم يجيء على وزنه مذكر قط» و قد علق بمثل ذلك الزمخشري و السكاكي. غ