ديوان حسان بن ثابت الانصاري - حسان بن ثابت - الصفحة ٤٥ - الملحق رقم ١ ب ب-عن طا
يا مال، و السيّد المعمّم قد # يبطره بعض رأيه السّرف
خالفت في الرأي كلّ ذي فجر # يا مال و الحقّ غير ما تصف
تؤتون فيه الوفاء معترفا # بالحقّ فيه لكم فلا تكفوا
نحن بما عندنا و أنت بما # عندك راض و الرأي مختلف
نحن المكيثون حين نحمد بالـ # مكث و نحن المصالت الأنف
الحافظو عورة العشيرة لا # يأتيهم من ورائنا وكف [١]
و اللّه لا تزدهى كتيبتنا # أسد عرين مقيلها الغرف [٢]
إذا مشينا في الفارسيّ كما # تمشي جمال مصاعب قطف [٣]
نمشي إلى الموت من حفائظنا # مشيا ذريعا و حكمنا نصف
إنّ سميرا أبت عشيرته # أن يغرموا فوق حقّ ما نطفوا [٤]
أو تصدر الخيل و هي جافلة # تحت صواها جماجم حفف [٥]
أو تجرعوا الغيظ ما بدا لكم # فهارشوا الحرب حين تنصرف
إني لأنمي إذا انتميت إلى # عزّ رفيع و قومنا شرف
ق-سبقت الإشارة في التعليق ١، ص: ٤٢ إلى الاختلاف في نسبة الأبيات.
[١] وكف أي عيب و البيت في اللسان (وكف ) منسوب إلى عمرو بن امرئ القيس أو لقيس بن الخطيم. و قد أدرج محقق ديوان قيس بن الخطيم هذه الأبيات في هامش ص ٦٣ من الديوان و لم يدخلها في شعره و علق على الاختلاف في نسبتها.
[٢] في الأصل الغرف بفتح الغين و الراء. و في اللسان هو شجر يدبغ به هو الثمام أو العضاه أو غيره أي مقيلها بين هذا الشجر. و لعلها تصحيف الغرف بضم الغين و الراء جمع الغريف و هو الأكمة أو الشجر الملتف، و زاد ابن دريد (الاشتقاق ١٠٤) «و ربما كانت فيه السباع» .
[٣] اللسان (قطف) القطوف من الدواب المتقارب المشي البطيء، أو المتقارب الخطو في سرعة، و الثاني هو المقصود هنا.
[٤] أي ما اقترفوا.
[٥] أي شعث. و في اللسان: حف شعر الإنسان شعث و بعد عهده بالدهن.