ديوان حسان بن ثابت الانصاري - حسان بن ثابت - الصفحة ٤٢ - الملحق رقم ١ ب ب-عن طا
و بينك من قومك غير عمرو. فتراضوا بثابت بن المنذر أبي حسان بن ثابت و اتفقوا عليه و اجتمعوا حتى أتوا ثابتا في سميحة ليحكم بينهم.
فقال ثابت للفريقين: أعطوني عهدا و ميثاقا لترضنّ بحكمي و لتسلّمنّ لما أقضي به. فأعطاه الفريقان على ذلك عهدا و ميثاقا، فلمّا أخذ عليهم ما أخذ أمرهم فاجتمعوا له في سميحة. ثم قال: إني أقضي أن كلّ مولى أو حليف ففيه دية المولى إلا مولى مالك ففيه الدية كاملة، و ان القتلى في حربهم تلك من الأوس و الخزرج بواء و ما فضل بعضهم على بعض ففيه الدية. و رضي بذلك مالك و قبل الآخرون. ثم مكثوا ما شاء اللّه. ثم إن بني عوف بن الخزرج لقوا رجلا من الأوس فقتلوه و ان الأوس لقوا رجلا من الخزرج فقتلوه فكان أحدهما بالآخر. ثم إن رجلا من الخزرج لقي رجلا من الأوس من بني عمرو بن عوف فقتله فنشبت الحرب بينهم و استعدوا للقتال فالتقوا دبر بني سالم و قالت بنو عوف بن الخزرج: و اللّه لا ندع سميرا حتى نقتله فإنّما كانت الحرب فيه. فقال درهم بن زيد الأوسي ثم أحد بني عمرو بن عوف حين سمع ذلك [١] :
يا قوم لا تقتلوا سميرا فإن الـ # قتل فيه الغلاء و السّرف
إن تقتلوه ترنّ نسوتكم # على كريم و يفزع [٢] السّلف
[١] في نسبة هذه القصائد اختلاف و وقع بينها تخليط. انظر تفصيل ذلك في خزانة الأدب ٢: ١٩٣.
و انظر أيضا معاهد التنصيص ١: ١٨٩ و الأغاني ٢: ١٦٧ الخ. و ديوان قيس بن الخطيم القصيدة رقم ٥.
[٢] حش: «يفزع يغيث. و أنشد ابن الأعرابي:
فقلت لكاس ألجميها فإنما # حللت الكثيب من زرود لأفزعا»
(هذه الورقة من أوراق المخطوطة طرفها مقصوص فذهب بعض البيت و أجزاء من التعليقات الأخرى و قد أكمل البيت من اللسان (فزع) حيث نسب إلى ابن الكلحبة اليربوعي و اسمه هبيرة بن عبد مناف) .
غ