ديوان حسان بن ثابت الانصاري - حسان بن ثابت - الصفحة ٢٨٥
حضير بن سماك أحد بني عبد الأشهل. فالتقوا ببعاث و بعاث من أموال بني قريظة و النضير، فاقتتلوا قتالا شديدا فهزمت الأوس فولّوا مصعدين في الحرّة نحو نجد. فصاح بهم رجل من الخزرج يعيّرهم فقال: يا معشر الأوس أين الفرار؟ألا إن نجدا سنة!أين يذهبون؟و رأس الأوس يومئذ حضير ابن سماك. فلما سمع صوت الخزرجي و تعييره إياهم استحيا فقعد و طعن بثعلب رمحه في رجله و صاح: وا عقراه!فعطفت عليه الأوس و تراجعوا، و لم يبق مع عمرو بن النعمان إلا اليسير و قد كان ذهب أكثرهم إلى دور بني قريظة و النضير ينتهبون ما فيها حين هزمت الأوس فوضعت الأوس عند كرتهم السلاح من الخزرج حيث شاءوا، و أقبل سهم عابر لا يدرى من رمى به فأصاب عمرو بن النعمان فكأنّه مات بالأمس. و تفرق القوم عند ذلك و هزموا، فظهرت الأوس و قتلوا فيهم قتلى كثيرة، و كانت الدائرة لهم على الخزرج. و زعموا أن صائحا صاح من الأوس يومئذ:
يا معشر الأوس أبقوا في إخوانكم، لجوارهم خير لكم من جوار الثعلب أو تنهش قريظة و النضير الخزرج. و كفت الأوس عن النهب. فقال في ذلك قيس بن الخطيم:
ردّ الخليط الجمال فانصرفوا # ما ذا عليهم لو أنهم وقفوا
و قد كتبتها في شعره.
فقال حسان: ما بال عين دموعها تكف...
١ ط ل با ص: أي تركوا المقام معنا و انصرفوا عنه. -و في ص فوق الشرح: لا س.
٧ النبيت هم عمرو بن مالك من الأوس.
٩ ل با ص: [النصف]الإنصاف.