ديوان حسان بن ثابت الانصاري - حسان بن ثابت - الصفحة ٢٦٤
و عمرو [١] جزاه اللّه خيرا فما ونى # و ما بردت منه إليّ [٢] المفاصل
و جردت [٣] سيفي ثم قمت بنصله # و عن أي نفس بعد نفسي أقاتل
طا [٤] : و قال ابن الأعرابي: كان الوليد بن المغيرة بن عبد اللّه بن عمر بن مخزوم من المستهزئين [٥] ، و لما حضرته الوفاة قال له بنوه: أ لا توصي؟ فقال: دمي في خزاعة و عقري عند أبي أزيهر [٦] و نهبي في جذيمة بن عامر بن عبد مناة بن كنانة. فقال له بنوه: و اللّه ما نعلم رجلا من العرب أوصى بنيه بشرّ مما أوصيتنا به عند موته.
فأما قوله دمي في خزاعة، فإنّه أقبل ذات يوم يجر سبله [٧] بين أبيات بني نمير من خزاعة فرماه رجل منهم فأصاب عضلة ساقه و هي التي أشار إليها جبريل عليه السلام، فزعموا أنها عظمت حتى صارت مثل القربة العظيمة مملوءة قيحا و دما فانفجرت من الليل فسمعت صوتها ابنة له فقالت: أي أبتاه القربة انشقّت؟فقال: لا و اللّه يا بنيّة ما هي القربة و لكنها رجل أبيك.
فمات منها [٨] .
[١] السيرة: و عمرا.
[٢] السيرة: لدي.
[٣] السيرة: فجردت.
[٤] هذا الجزء من التعليقات ليس في سائر المخطوطات و جاء في طا قبل حديث أبي أزيهر.
و انظر السيرة ٢٧٢/١: ٤٠٩ و ما بعدها.
[٥] في المخطوطة «المشتهرين» و لا ريب أنه تصحيف، و قد عد ابن إسحاق (٢٧٢/١: ٤٠٩) الوليد بن المغيرة في المستهزئين، و حديث وصية الوليد في السيرة ٢٧٣/١: ٤١٠-٤١١.
[٦] الذي عند ابن إسحاق «و رباي في ثقيف» و لم يذكر نهبا في جذيمة.
[٧] حش: سيله ما أسبل من ثوبه.
[٨] حش: قال العدوي: ليس هذا صحيحا (في الأصل: صحيح) لأن خزاعة لم تكن تجترئ بمكة على قريش و الصحيح حديث أبي عمرو- (و هو الحديث الذي في الفقرة التالية من التعليق) .