ديوان حسان بن ثابت الانصاري - حسان بن ثابت - الصفحة ٢٦١
فلما بلغ قوله يزيد بن أبي سفيان خرج فجمع بني عبد مناف و صاح في المطيّبين فاجتمعوا-و أبو سفيان بن حرب بذي المجاز-و قال يزيد [١] :
أيها [٢] الناس أخفر أبو سفيان في جاره و صهره و هو ثائر به. و تهيّأ يزيد و اجتمعوا [٣] فبرز بهم فلما رأت ذلك الأحلاف اجتمعوا فعسكروا قريبا، فلما [٤] رأى ذلك أبو سفيان بن الحرث بن عبد المطلب خرج [٤] على فرس له حتى أتى أبا سفيان بن حرب فأخبره الخبر. و كان أبو سفيان حليما منكرا يحب قومه حبا شديدا و خشي أن يكون في قريش حرب في أبي أزيهر. فدعا بفرسه فطرح عليه لبدا [٥] ثم قعد عليه و أخذ الرمح ثم أقبل إلى [٦] مكة و بها الجمعان، و جعل أبو سفيان بن الحرث يقول (في الطريق) [٧] لأبي سفيان ابن حرب: فداك أبي و أمي أحجز بين الناس. فجعل لا يجيبه بشيء حتى قدم عليهم فوقف بين الجمعين و قد تهيئوا للقتال. فنظر فإذا اللواء [٨] مع ابنه يزيد (و هو في الحديد مع قومع المطيبين فنزع اللواء من يده) [٩] فضرب به بيضته ضربة هدّه منها و قال: قبّحك اللّه، أ تريد أن تضرب قريشا بعضها [١٠]
[١] الفاعل تكملة من طا.
[٢] ص: يا أيها.
[٣] طا: و اجتمع المطيبون؛ ل: و اجتمع و إياهم.
[٤] طا: و رأى ذلك... فخرج.
[٥] ط (هـ) : س جلدا.
ص (هـ) : عند س جلدا.
ل (هـ) : حـ لبدا أي جلدا.
[٦] طا: و أقبل حتى أتى.
[٧] ساقط من طا.
[٨] طا: اللوى.
[٩] ساقط من طا.
[١٠] طا: قريش بعضها.