ديوان حسان بن ثابت الانصاري - حسان بن ثابت - الصفحة ٢٣٦
ما لقي قومه فأقبل مع مالك حتى نزل قريبا من يثرب فأشرفت امرأة من الخزرج فقالت: ما هذا؟قالوا: هذا أبو كرب جاء يثأر لك ممن قتل من قومك. فقالت [١] :
ليت حظي من أبي كرب # أن يسدّ خيره خبله
فقتل أبو كرب من أدرك من قريظة و النضير، ثم انصرف حتى أتى البيت بمكة فكساه، ثم قال أبو كرب [٢] في ذلك:
نحن قتلنا بالشّعب ستة آلا # ف ترى الناس حولهنّ ورودا
و كسونا البيت الذي حرّم اللـ # ه ملاء معضّدا و برودا
و أقمنا به من الشهر سبعا # و جعلنا لبابه إقليدا
فلمّا ذلّت اليهود حالفت بنو قريظة الخزرج و حالفت النضير الأوس و أقروا معه في الدار.
١١ طا: «هذه أيام كانت بين الأوس و الخزرج» . -أما العريض الوارد في رواية الأنساب بدلا من العهين فهو واد بالمدينة له ذكر في المغازي: خرج أبو سفيان فأحرق صورا فيه ثم هرب (سير ٨٥٧/٢: ٤٦٠ و ياقوت) .
[١] البيت في السيرة (١٣/١: ٢٠) و نقل السهيلي (١: ٢٦) عن البرقي: نسب هذا البيت إلى الأعشى و لم يصح. قال: و إنما هو لعجوز من بني سالم... قالته حين جاء مالك بن العجلان بخبر تبع.
[٢] الأبيات في الروض (١: ٢٧) مع اختلاف و فيها بيت زائد:
و كسونا البيت الذي حرم اللـ # ه ملاء معضدا و برودا
فأقمنا به من الشهر عشرا # و جعلنا لبابه إقليدا
و نحرنا بالشعب ستة ألف # فترى الناس حولهن ورودا
ثم سرنا عنه نؤم سهيلا # فرفعنا لواءنا معقودا