ديوان حسان بن ثابت الانصاري - حسان بن ثابت - الصفحة ١٢٢
فلم يجيبوه إلى ما أراد. فقال يعاتبهم:
لعلّ بني نوفل أصبحوا # تحرّقهم إرة [١] المصطلي
كأن فتى لم يحب قبلنا # و أنهاك نوفل أن تؤكلي
أ مطعم مجدكم أوّل # فأنتم على الأثر الأوّل
أتطعم تيما و أشياعها، # هبلت و زدت على المهبل
ضبائر من لحمنا بغضة # و تقعد حسل [٢] و لم تؤكل [٣]
فلما سمعوا هذا الشعر غضبوا فألبسوه حلّة و أخرجوه مهلا بعمرة، فهرب فلقي أبا مسافع فقال: يا أبا مسافع أين قولك:
إني و إن أجنبيّا كنت عن وطني # فإنّ حلفي إلى عمران أو عمر؟
ما أرى عمران و عمر صنعا بك خيرا. و ايم اللّه لو كان حلفك إلى هذا- يعني مطعما أو نوفلا-لأمنت روعتك و برز وجهك. قال فما [٤] مدحته حين آمنك؟قال: بلى قد قلت:
أبلغ قصيّا إذا جئتها # فأيّ فتى ولدت نوفل
إذا شرب الخمر أغلى بها # و إن جهدت لومه العذّل
دعاهم إلى الشنف شنف الغزال # حبّ لخصمانة [٥] عيطل [٦]
[١] في حاشية ص: [إرة]من وأر يئر كوعد يعد. و في اللسان: الإرة موقد النار.
[٢] ل، با، ص: حسل بن عامر بن لؤي.
[٣] ل، با، ص: لم نؤكل-بالنون. و في حاشية ص أيضا: ف وحده: و لا/لم و س: «و لم» فقط.
[٤] في نص ص: كما. -و قد صلحت في الهامش.
[٥] ص: بخمصانة.
[٦] في حاشية ط، ص: مكفأ. -و انظر تعريف الإكفاء في اللسان (كفأ) و هو واسع-
غ