دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٢٢ - الاستدلال على لزوم الاحتياط بالاتيان بالأكثر للوجه العقلي
و التكليف، و اخرى بأنه على تقدير المصالح و المفاسد في المتعلقات لم يحرز في المقام لزوم الاستيفاء، حيث يحتمل دخالة قصد الوجه في حصول الغرض بعد العلم باعتبار قصد التقرب و الامتثال في حصوله، و لا يتمكن المكلف مع دوران الأمر بين الأقل و الأكثر الارتباطيين من قصد الوجه، فيبقى في البين الخروج عن عهدة التكليف المعلوم بالإجمال المنحل إلى وجوب الأقل على ما تقدم، حيث إن الخروج من عهدة التكليف المعلوم لازم عقلا، و إن لم يكن في المتعلق غرض بحيث يلزم على المكلف استيفاؤه.
الاستدلال على لزوم الاحتياط بالاتيان بالأكثر للوجه العقلي
و قد صحح الماتن (قدّس سرّه) الاستدلال العقلي المذكور للزوم الاحتياط بالإتيان بالأكثر، و قال: إن ما ذكره الشيخ (قدّس سرّه) في الجواب عنه غير مفيد، فإن من التزم بالمصلحة الملزمة في الواجب و كونها غرضا داعيا للشارع إلى إيجابه عليه أن يلتزم بالإتيان بالأكثر لاستيفاء الغرض، و قول الأشعري المنكر للمصلحة الملزمة لا يرفع عنه هذا الالتزام، و ما ذكره من عدم ابتناء البراءة و الاشتغال في المسألة على قول المشهور من العدلية لا يفيد من التزم بالمصالح و المفاسد في الواجبات و المحرمات، بل التزم بما عليه غير المشهور من العدلية من احتمال كون المصالح في نفس التكاليف فإن حصولها في المتعلق عنده محتمل، و أما ما ذكره ثانيا من احتمال دخالة قصد الوجه في حصول الامتثال المحصّل للغرض، و لا يتمكن المكلف في دوران الأمر بين الأقل و الأكثر الارتباطيين من قصده فيدفعه أنه على تقدير اعتبار قصد الوجه يتمكن منه المكلف في نفس العمل، و إنما لا يتمكن من قصد التمييز في الجزء المشكوك جزئيته، و قصد الوجه و التمييز في خصوص كل جزء غير معتبر