دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٠١ - الإجماع المنقول
فصل الإجماع المنقول بالخبر الواحد حجة عند كثير ممن قال باعتبار الخبر بالخصوص من جهة أنّه من أفراده [١]. من دون أن يكون عليه دليل بالخصوص، فلا بد في اعتباره من شمول أدلة اعتباره له، بعمومها أو إطلاقها. و تحقيق القول فيه يستدعي رسم أمور:
الإجماع المنقول
[١] قد ذكر الشيخ (قدّس سرّه) أنّه قدّم البحث في اعتبار الإجماع المنقول بالخبر الواحد على البحث في اعتباره للتعرض بالملازمة بين اعتبار الخبر الواحد و اعتباره و عدمها، حيث إنّ أكثر من ذهب الى اعتبار الإجماع المنقول ذكروا أنّه من أفراد الخبر الواحد فيعمّه ما دلّ على اعتباره.
أقول: المناسب تأخير البحث في الإجماع المنقول عن البحث في اعتبار الخبر الواحد حتى يلاحظ ما دلّ على اعتبار الخبر الواحد، و يتّضح عمومه أو إطلاقه بالإضافة إلى الإجماع المنقول و عدمه.
و على الجملة لا مورد عندهم لدعوى اعتبار الإجماع المنقول بالخبر الواحد مع عدم اعتبار الخبر الواحد، و إنّما يجري احتمال اعتباره بعد فرض قيام الدليل على اعتبار الخبر الواحد بدخوله في ذلك الدليل لكونه من أفراده، و هذا يقتضي الفراغ عن ملاحظة ذلك الدليل، و كيف كان ينبغي في المقام ذكر امور:
الأول: أنّ المخبر به في الخبر الواحد على أنحاء، أولها: أن يكون أمرا حسيّا بنفسه كسماع قول أو رؤية واقعة إلى غير ذلك، ثانيها: أن يكون أمرا حدسيّا و لكن له