دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢١٩ - ١ ذكر الشيخ
فصل إنما الثابت بمقدمات دليل الانسداد في الأحكام
هو حجية الظن فيها، لا حجيته في تطبيق المأتي به في الخارج معها، فيتبع مثلا في وجوب صلاة الجمعة يومها، لا في إتيانها، بل لا بد من علم أو علمي بإتيانها، كما لا يخفى.
نعم ربما يجري نظير مقدمات الانسداد في الأحكام في بعض الموضوعات الخارجية، من انسداد باب العلم به غالبا، و اهتمام الشارع به بحيث علم بعدم الرضا بمخالفة الواقع بإجراء الأصول فيه مهما أمكن، و عدم وجوب الاحتياط شرعا أو عدم إمكانه عقلا، كما في موارد الضرر المردد أمره بين الوجوب و الحرمة مثلا، فلا محيص عن اتباع الظن حينئذ أيضا، فافهم.
خاتمة يذكر فيها أمران استطرادا.
الأول: هل الظن كما يتبع عند الانسداد عقلا في الفروع [١].
[خاتمه: أمران: الظنّ في الاصول الاعتقادية]
[١] ذكر الشيخ (قدّس سرّه) بعد مباحث الانسداد أمرين.
الأول: اتباع الظن في الاعتقاديّات إذا لم يمكن تحصيل العلم بها نظير اتباعه في الفروع عند عدم إمكان الوصول إليها بالعلم أو الطريق العلمي على ما تقدم، أو أنه لا يصل الأمر في الاصول الاعتقادية إلى الاعتماد على الظن أصلا.
الثاني: الظن الذي لا يكون معتبرا في نفسه في الفروع هل يكون جابرا لضعف الرواية سندا أو دلالة بحيث تصير معتبرة، أو موهنا للرواية التي لو لا خلاف الظن لكانت معتبرة؟ و هل يكون الظن المزبور مرجحا لإحدى الروايتين المتعارضتين بحيث تؤخذ بالموافق و تطرح المخالف؟ و تبعه على ذلك الماتن (قدّس سرّه)، يقع الكلام في المقام الأول.