دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٠٢ - في ملاقي بعض أطراف العلم
نعم ربما تكون كثرة الأطراف في مورد موجبة لعسر موافقته القطعية باجتناب كلها أو ارتكابه، أو ضرر فيها أو غيرهما مما لا يكون معه التكليف فعليا بعثا أو زجرا فعلا، و ليس بموجبة لذلك في غيره، كما أن نفسها ربما يكون موجبة لذلك و لو كانت قليلة في مورد آخر، فلا بد من ملاحظة ذاك الموجب لرفع فعلية التكليف المعلوم بالإجمال أنه يكون أو لا يكون في هذا المورد، أو يكون مع كثرة أطرافه و ملاحظة أنه مع أيّة مرتبة من كثرتها كما لا يخفى.
و لو شك في عروض الموجب، فالمتبع هو إطلاق دليل التكليف لو كان، و إلّا فالبراءة لأجل الشك في التكليف الفعليّ، هذا هو حقّ القول في المقام، و ما قيل في ضبط المحصور و غيره لا يخلو من الجزاف.
الرابع: أنه إنما يجب عقلا رعاية الاحتياط في خصوص الأطراف مما يتوقف على اجتنابه أو ارتكابه حصول العلم بإتيان الواجب أو ترك الحرام المعلومين في البين دون غيرها، و إن كان حاله حال بعضها في كونه محكوما بحكمه واقعا [١].
حكم الشبهة المحصورة، و يسمى هذا بشبهة الكثير في الكثير، و الصحيح ملاحظة الموجب لتنجز العلم الإجمالي وجودا و عدما، فإنه في مثل جوائز السلطان لا يضر العلم بكثرة الحرام بخلاف ما إذا علم المكلف بكثرة الحرام فيما يبتلي بجميع الأطراف و لو في طول الزمان.
في ملاقي بعض أطراف العلم
[١] لا ينبغي التأمل في أن العلم الإجمالي بالموضوع بين طرفين أو اكثر يوجب تنجز التكليف المترتب عليه بسقوط الاصول النافية في الأطراف فيما كان المعلوم بالإجمال تمام الموضوع له، أو كان في البين ما يحرز به تمام الموضوع، و أما إذا كان جزء الموضوع أو قيده فقط فلا يكون العلم الإجمالي به موجبا للتنجز و لا تساقط