دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٢٦ - المناقشة في الاستدلال على اعتبار خبر الواحد بآية النبأ
ناحية الموضوع فإنه لا يكون لذلك الخطاب دلالة على ثبوت الحكم أو انتفائه عن ذلك الموضوع عند حصوله بشيء آخر على ما تقدم في بيان عدم المفهوم للوصف.
الأمر الثاني: أن المذكور في ناحية الشرط في القضية الشرطيّة قد لا يكون أمرا زائدا على حصول نفس الموضوع أو ما يتوقف عليه متعلق الحكم الوارد في الجزاء، كما في قوله: إذا ركب الأمير فخذ ركابه، و إن رزقت ولدا فاختنه، فإن الأخذ بالركاب أو الختان يتوقف على ركوب الأمير و حصول الولد، و في مثل ذلك لا تدلّ القضيّة الشرطية على المفهوم بل يكون انتفاء الحكم الوارد في الجزاء بانتفاء الشرط من قبيل ارتفاع الحكم بانتفاء الموضوع، و قد يكون المذكور في الشرط أمرا زائدا على حصول الموضوع و لا يكون مما يتوقف عليه متعلق الحكم خارجا، كما في قوله: إذا جاءك زيد فأكرمه، فإن إكرام زيد غير موقوف على مجيئه، و في مثل ذلك يكون ظاهر تعليق مضمون الجملة الجزائية على حصول الشرط من غير ذكر عدل له، عدم تحقق مضمونها بلا حصوله، و منشأ الظهور مع فرض التعليق عدم ذكر عدل للشرط و عدم ضم أمر آخر إليه و تشخيص أن الشرط الوارد في القضية الشرط من القسم الأول أو الثاني، فيما إذا كان المذكور في الشرط أمرا واحدا ظاهر، و أما إذا كان أمرين أو أكثر فلا بد من ملاحظة أن أيا من الأمرين أو الامور مما يتوقف عليه حصول متعلق الحكم الوارد في الجزاء، و أن أيا منهما أو منها المعلق عليه لمضمون الجملة الجزائية، كما إذا قيل إذا ركب الأمير و كان يوم الجمعة فخذ ركابه، فإن الأمر الأول المذكور في الشرط محقق لمتعلق الحكم خارجا، و الأمر الثاني المعلق عليه للحكم فيكون للقضية الشرطية مفهوم بالإضافة إلى الأمر الثاني أيضا.
و على ذلك فيقال: إن المذكور في آية النبأ في ناحية الشرط أمران أحدهما