دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١١١ - الشهرة في الفتوى
فصل مما قيل باعتباره بالخصوص الشهرة في الفتوى [١].
الشهرة في الفتوى
[١] يقع الكلام في الشهرة في الفتوى في جهتين.
الاولى: هل كونها من الأمارات المعتبرة بالخصوص بالإضافة إلى الحكم الشرعي الذي اشتهرت الفتوى به و لا يلتفت ما في مقابله بالقول الشاذّ و النادر.
و الثانية: هل تكون الشهرة في الفتوى بمضمون رواية في طريقها ضعف جابرة لها بحيث تكون بموافقتها الفتوى المشهورة صالحة للاعتماد عليها في الفتوى بها، و أنّ الرواية و لو صحّ سندها و لكنها بفتوى المشهور على خلاف مدلولها تكون ساقطة عن الاعتبار فلا يمكن الفتوى بمدلولها على ما هو المعروف في الألسنة من أنّ عمل المشهور برواية جابر لضعفها، و إعراضهم عنها موهن لها، أمّا الكلام في الجهة الاولى فقد يقال: إنّه يستفاد اعتبارها بنفسها مما ورد في مقبولة عمر بن حنظلة من الأمر بالأخذ بالمجمع عليه بين أصحابك [١]، و في المشهور من الأمر بالأخذ بما اشتهر بينهم [٢]، و لكن لا يخفى أنّ الروايتين ناظرتان إلى الشهرة في الرواية بأن تكون إحداهما مشهورة بحسب النقل و الاخرى شاذّة بحسبه، و هذا يوجب الأخذ بالرواية المشهورة و ترك الرواية الشاذّة.
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ١٠٦، الباب ٩ من أبواب صفات القاضي، الحديث الأوّل.
[٢] مستدرك الوسائل: ١٧: ٣٠٣، الباب ٩ من أبواب كتاب القضاء، الحديث ٢. عن عوالي اللآلي ٤: ١٣٣.