دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١١٠ - الإجماع المنقول
مفصلا ببعيد، إلّا أنه مع عدم الاطلاع عليها كذلك إلّا مجملا بعيد، فافهم.
الثالث: إنه ينقدح مما ذكرنا في نقل الإجماع حال نقل التواتر، و أنه من حيث المسبب لا بد في اعتباره من كون الإخبار به إخبارا على الإجمال بمقدار يوجب قطع المنقول إليه بما أخبر به لو علم به، و من حيث السبب يثبت به كل مقدار كان إخباره بالتواتر دالّا عليه، كما إذا أخبر به على التفصيل، فربما لا يكون إلّا دون حد التواتر، فلا بد في معاملته معه معاملته من لحوق مقدار آخر من الأخبار، يبلغ المجموع ذاك الحد.
نعم، لو كان هناك أثر للخبر المتواتر في الجملة- و لو عند المخبر- لوجب ترتيبه عليه، و لو لم يدل على ما بحد التواتر من المقدار.
كونها معنونة في الكتب من قديم الزمان أو في ذلك الزمان و نحو ذلك، فإن كان المنقول بحيث لو كان محرزا لنا بالوجدان و بنحو التحصيل كان موجبا للوثوق بالحكم الواقعي بنفسه أو بضميمة الاتفاق الحاصل بعد زمان الناقل أيضا فيعتبر، حيث يكفي في اعتبار الخبر كون المخبر به دخيلا في إحراز الحكم الشرعي كما في اعتبار الخبر بوثاقة الراوي أو سؤال الراوي الدخيل في ظهور الجواب عنه، و قد ذكر الماتن (قدّس سرّه) أنّه ربّما يكون الاتفاق المحرز بنقل الإجماع بحيث على تقدير تحصيله مع ضميمة سائر الأمارات التي يحصّلها المنقول إليه بمقدار السبب التام فيعتبر، و لكن لا يخفى أنّه لو كان في البين سائر الأمارات يحتمل كون مدرك الاتفاق بعضها أو كلها فلا يبقى لإحراز قول المعصوم (عليه السلام) من ذلك الاتفاق مجال.