بدائع الأفكار في الأصول - العراقي، آقا ضياء الدين - الصفحة ٣٦٢ - الأمر الخامس فى الواجب المشروط و المعلق و المنجز
كان في المادة ام في الهيئة اما في حال اتصال القيد بالكلام فللاجمال و اما في حال انفصاله فللتعارض و عليه فالمرجع هي الاصول العملية اما على المشهور في الواجب المشروط فلا ريب في جريان البراءة و اما على المختار فالظاهر ايضا جريانها «الصورة الخامسة» ما لو دار الامر بين كون القيد قيدا للوجوب و كونه قيدا للواجب على نحو المعلق لا إشكال بعدم وجوب تحصيل القيد المزبور و اما باقي القيود التي يتوقف عليها تحقق الواجب فعلي المختار لا اشكال ايضا بوجوب تحصيلها تعيينا فى المفوتة منها و تخييرا فى غير المفوتة و على كل فلا ثمرة عملية في هذه الصورة على المختار و اما على المشهور فان قلنا بوجوب تحصيل المقدمات المفوتة و حرمة تفويتها فلا ثمرة عملية ايضا في هذه الصورة و اذا لم نقل بذلك فان كان هناك اطلاق دار الأمر بين اطلاق الهيئة و اطلاق المادة فمع اتصال القيد بالكلام لا يصح التمسك بالاطلاق للاجمال و مع انفصاله للتعارض كما سبق و على كل فالمرجع هو الاصل العملي و هي البراءة او استصحاب عدم الوجوب بالنسبة الى المقدمات المفوتة و ذلك فيما لو قلنا بجريان البراءة في المقدمات و إلا فالمرجع الاشتغال.
«ثم ان الشيخ الانصاري قده» ذكر لترجيح رجوع القيد الى المادة فيما لو دار امره بين الرجوع اليها او الى الهيئة امرين «الاول» هو ان اطلاق الهيئة شمولي بمعنى ان مفادها هو الوجوب على كل تقدير يمكن أن يتوجه معه الخطاب الى المكلف و ليس كذلك اطلاق المادة فانه بدلى بمعنى أن مفاده صلوح أي فرد من افراد الطبيعة المأمور بها للامتثال به و اذا دار الأمر بينهما فالعموم البدلي اولى برفع اليد عنه و يؤخذ بالعموم الشمولي لكونه اقوى في العموم و عليه بنى تقديم الاطلاق الشمولي في مثل لا تكرم فاسقا على الاطلاق البدلي في مثل اكرم عالما «و اورد عليه المحقق صاحب الكفاية قده» في كلا المقامين بأنّ الاطلاق مستفاد من مقدمات الحكمة فلا يمكن تقديم أحدهما على الآخر بمجرد كونه شموليا و الآخر بدليا نعم لو كان احدهما بالوضع و الآخر بمقدمات الحكمة لكان التقديم ما بالوضع على الآخر وجه لكونه صالحا لان يكون قرينة على الآخر دون العكس.
«و قد رجح بعض الاعاظم قده» ما اختاره الشيخ قده من تقديم الاطلاق الشمولي على البدلي فيما لو كان التعارض بينهما ذاتيا كالمثال المزبور لا فيما كان