بدائع الأفكار في الأصول - العراقي، آقا ضياء الدين - الصفحة ٩٥ - الأمر السابع عدم دخل الارادة فى الموضوع له
و ذلك المعنى في غير تلك الحال او غير ذلك الزمان و الواضع اذا اعتبر الربط الوضعي بين طبيعي اللفظ و معنى ما فى حال ارادة المتكلم ذلك المعنى بهذا اللفظ كان اللفظ مرتبطا بذلك المعنى فى هذه الحال فقط فاذا نطق بهذا اللفظ و اراد به ذلك المعنى دل اللفظ عليه دلالة وضعية لارتباطه به في هذه الحال و اما لو نطق به في حال السهو و الغلط فيما انه فى هذه الحال لم يرد به ذلك المعنى لا يكون هذا اللفظ مرتبطا وضعا بذلك المعنى و مع انتفاء الربط الوضعي في هذه الحال تنتفي الدلالة الوضعية طبعا فلو استلزم سماع ذلك اللفظ في تلك الحال تصور المعنى لكان خطوره في ذهن السامع مستندا الى الاستيناس المذكور (و يمكن) ان يكون مراد العلمين كالشيخ الرئيس و الشيخ الطوسي (قدهما) و من تبعهما على القول بتبعية الدلالة للارادة هو ما ذكرناه بالتقريب المزبور و هو لو تم لأوجب انحصار الدلالة الوضعية بالدلالة التصديقية (و لكنه غير تام) لما عرفت في تقريب الاستدلال ابتنائه على وضع الالفاظ للمعاني المقيدة بالارادة او المقترنة بها و قد عرفت فساد ذلك بما لا مزيد عليه «و قد تحصل» من جميع ذلك ان الألفاظ موضوعة لنفس المفاهيم المطلقة و ان مدعى الخصم غير تام ثبوتا و اثباتا على خلاف المختار فانه لا ضير فيه ثبوتا و اثباتا اما ثبوتا فلعدم استلزامه شيئا من المحاذير المذكورة و اما اثباتا فللتبادر و عدم صحة السلب و نحوهما من آيات الوضع (فان قلت) التبادر المدعى لا يكون دليلا على الوضع للمفهوم المطلق اعني به المعنى غير المتحصص بارادة المتكلم لاحتمال الوضع لخصوص الحصة المزبورة و ان التبادر المدعى نشأ من الاستيناس المذكور و مع هذا الاحتمال لا يصح التبادر المدعى للاستدلال (قلت) الاستيناس المدعى (ان كان) المراد منه ما هو مساوق لعلقة الوضع التي قد تحصل بكثرة الاستعمال فيدعى حصولها هنا بين اللفظ و بين ذات المعنى المطلق بحيث هجرت العلاقة الاولى المجعولة بين اللفظ و بين خصوص المعنى المتخصص بخصوصية الارادة (فيرجع) الى المطلوب (و ان كان) المراد الانسباق بلا التزام بما ذكر فهو راجع الى الاشكال العام في التبادر باحتمال كونه ناشئا لا من جهة الوضع وحده بل بضميمة الانصراف او بعناية الملازمة و امثالها فالجواب عنه كون التبادر فى المقام حاقيا خاليا عن كل ذلك (ثم انه قد يقال) بابتناء تبعية الدلالة للارادة و عدمها على الخلاف فى حقيقة