بدائع الأفكار في الأصول - العراقي، آقا ضياء الدين - الصفحة ١٨٩ - فى جريان النزاع على البساطة و التركيب و عدمه
المشتق على القول بوضعه لخصوص المتلبس و بملاحظة هذين المعنيين فى مرحلة الثبوت يصح النزاع بوضع المشتق لخصوص المتلبس أو للاعم (و اما على القول) الثالث اعني به كون المشتق موضوعا للحدث المنتسب الى ذات ما على نحو تكون الذات و النسبة معا خارجتين عن مفهوم المشتق و يكون الموضوع له عبارة عن الحصة من الحدث المقترنة بالانتساب الى ذات ما فتصوير المفهوم الذي يمكن ان يقع فيه النزاع هو نفس تصويره على القول الثاني غاية الامر ان النسبة على القول الثاني تكون داخلة في المفهوم و على القول الثالث تكون خارجة عنه كالذات و خروجها لا يضر بتحديد المفهوم فاتضح ان تصوير النزاع على القول الثاني و الثالث بمكان من الامكان فضلا عن الاول.
(نعم يشكل الأمر) فى تصوير محل النزاع على القول الرابع اعني به كون مفهوم المشتق هو الحدث الملحوظ لا بشرط على النحو الذي تقدم شرحه اذ عليه لا يتصور الجامع بين وجود الشيء و عدمه و لكن قد عرفت ان هذا القول هو أبعد الاقوال عن الصواب و الوجدان (ثم ان بعض الاعاظم السابق) ذكره بعد ان اختار القول الرابع في معنى المشتق اخذ في بيان معنى اللابشرطية التي شخص بها معنى المشتق على القول الرابع (ما محصله) ان الحدث فى الخارج وجوده فى نفسه عين وجوده فى غيره و متحد مع الذات نحو اتحاد و حينئذ فى مقام اللحاظ يمكن تصوره بما هو هو مع قطع النظر عن اتحاده مع الذات و هو المعبر عنه بشرط لا فهو مدلول المبدا و يمكن تصوره بما هو موجود فى الخارج اي بما هو متحد مع الذات و هو المعبر عنه بلا بشرط فهو مدلول المشتق هذا (و يرد عليه اولا) ان التعبير عن الحدث بشرط لا فيما لوحظ بما هو هو و بلا بشرط فيما لوحظ بما هو موجود في الخارج خلاف الوجدان و الاصطلاح ضرورة ان الحدث لو لوحظ بما هو متحد مع الذات يكون ملحوظا بشرط شيء اي بشرط الاتحاد مع الذات كما أن ملاحظته على النحو الاول يكون ملحوظا على نحو اللابشرط اذ من البديهي ان ملاحظة الحدث على نحو بشرط لا لا يعقل ان يكون مدلولا للمبدا إلا على توهم كون مبدإ المشتقات هو المصدر و قد عرفت فساد ذلك (و ثانيا) انه لو كان مدلول المشتق الحدث على نحو الذي يكون موجودا في الخارج بحيث يكون مطابق مفهومه الحدث