بدائع الأفكار في الأصول - العراقي، آقا ضياء الدين - الصفحة ٣٣٤ - الأمر الخامس فى الواجب المشروط و المعلق و المنجز
المجعولة موضوعا لحكم من الاحكام مثلا اذا ورد فى الشرع انه يكره البول تحت الشجرة المثمرة يفهم العرف ان موضوع الكراهة هي الشجرة في حال تلبسها بالاثمار و ان كان المشتق موضوعا للاعم عندهم و اما كون الشرط شرطا للحكم او لمتعلق الحكم فاستفادة ذلك تتبع خصوصية التعليق و التقييد ففي مثل القضية الشرطية كقوله اذا استطعت فحج يستفاد منها كون الشرط المعلق عليه شرطا للحكم بناء على جواز تعليق مفاد الهيئة و إلا رجع التقييد الى المادة و فى مثل صل متطهرا و متسترا يستفاد منه كون القيد شرطا لمتعلق الحكم و هكذا الكلام فى الوضع و على كل حال فليس في المقام ضابطة كلية لاستفادة كون الشرط شرطا للحكم او لمتعلقه و انما امكن ان نقول بالضابطة فى خصوص استفادة كون الشرط بنحو المقارنة و عليه فاذا افاد الدليل كون الشرط شرطا للحكم الوضعي و ظاهر الكلام يفيد المقارنة صح الكشف على مذهب المشهور فى بيع الفضولي المتبوع بالاجازة لانه عليه اعتبار الملكية يكون مقارنا للاجازة و الملك حين صدور العقد و بعبارة اخرى يتحقق مقارنا للاجازة اعتبار الملكية السابقة من حين صدور العقد و المعاوضة بخلافه على الكشف الحقيقي إذ عليه يتحقق اعتبار الملكية من حين العقد من جهة الاجازة المتأخرة و لازمه عدم اقتران الشرط و المشروط خلافا لظاهر الدليل (هذا) كله اذا كان الشرط شرطا للحكم (و اما) اذا كان شرطا لمتعلق الحكم و كان ظاهر الكلام يفيد اعتبار المقارنة بين الشرط و المشروط فلا بد أن نقول فى البيع الفضولي و نحوه باحد الأمرين اما النقل حين الاجازة و اما الكشف الحكمي.
[الأمر الخامس] فى الواجب المشروط و المعلق و المنجز
(الأمر الخامس) تنقسم مقدمة الشيء الى مقدمة الوجوب و مقدمة الواجب سواء كان الواجب منجزا أم معلقا اما مقدمة الوجوب فلا اشكال فى خروجها عن حريم النزاع و عدم وجوبها غيريا و ذلك و ان كان ضروريا إلا انه يمكن أن يوجه ذلك بوجوه (الاول) انه يلزم الخلف من ترشح الوجوب الغيري على مقدمة الوجوب من الوجوب المتوقف عليها و ذلك أن مقدمة الوجوب متقدمة عليه بالطبع و الوجوب الغيري بما أنه مترشح من الوجوب النفسي يكون متأخرا عنه فيكون