بدائع الأفكار في الأصول - العراقي، آقا ضياء الدين - الصفحة ٣٢٦ - تذييل في الشرط المتأخر
عنوان الحكم كعنوان البعث كما انه على المختار يتصور ايضا القضية الحقيقية بالنسبة الى مقام التحريك بحيث يتوقف التحريك على تحقق الموضوع و الشرط فى الخارج و لكن مقام التحريك متأخر عن مرتبة العلم المتأخر عن فعلية الحكم بمرتبة فالتحريك متأخر عن الحكم بمرتبتين.
(الأمر الثاني) هو ان قيود الأحكام فى القضايا الحقيقية ترجع الى موضوعاتها سواء أخذت تلك القيود بنحو الاوصاف للموضوعات أم بنحو الشروط المعلق عليها فعلية الاحكام في تلك القضايا بتوهم ان الشروط و ان كانت بحسب الظاهر قيود للنسبة إلا انه لما كانت النسبة الحكمية معنا آليا امتنع لحاظه فى هذا الحال بنحو الاستقلال فلا يمكن تقييده و لا اطلاقه فلزم ارجاع كل قيد يوهم كونه قيدا للنسبة الى موضوع القضية (و فيه) ان هذا الأمر انما يتم اذا صح امتناع تقييد النسبة الحكمية و هو ممنوع فانا قد بينا فى مباحث المعاني الحرفية ان المعنى الحرفي و منه النسبة ليس معنا آليا ملحوظا بنحو الآلة للمعنى الاسمي ليكون مغفولا عنه كي لا يمكن الحكم به أو عليه بل هو سنخ معنى يكون من خصوصيات المعنى الاسمي و مشخصاته و لا بد من ملاحظته عند ملاحظة المعنى الاسمي بما انه خصوصية من خصوصياته و قيد من قيوده و حينئذ لا يعقل أن يكون مغفولا عنه بل لا بد من الالتفات اليه و معه يصح ان يطرأ عليه التقييد و الاطلاق فاذا أمكن طروهما عليه فلا موجب لصرف القضية الشرطية عن ظاهرها فان ظاهرها بحسب القواعد العربية هو كون المعلق على الشرط نفس النسبة الحكمية فاتضح ان شرط الحكم لا مانع من من أن يكون قيدا للنسبة الحكمية و عليه لا يلزم من توقف فعلية الحكم على فعلية الموضوع توقفها على فعلية شرطه لما ذكرنا من انه لا موجب لارجاع شرط الحكم الى كونه قيدا لموضوع الحكم.
(الأمر الثالث) انه قد صح ان شرط الحكم مقوم لموضوعه و لا ريب في ان الحكم لا يكون فعليا إلا عند فعلية موضوعه و عليه لا يعقل أن يكون الحكم فعليا قبل فعلية شرطه و إلا لزم جواز تحقق الحكم قبل تحقق موضوعه و ذلك مساوق لجواز تحقق المعلول قبل وجود علته (و فيه) انا اذا سلمنا ان شرط الحكم مقوم لموضوعه فلا نسلم ان فعلية الحكم تستلزم فعلية شرطه و ذلك لما اشرنا اليه من