بدائع الأفكار في الأصول - العراقي، آقا ضياء الدين - الصفحة ٣٢٧ - تذييل في الشرط المتأخر
ان قيد الموضوع ليس هو نفس الشرط بل هي اضافته اليه حيثما وجد سواء تقدم الشرط على ذات الموضوع أم قارنه أم تأخر عنه و عليه لا محالة يكون قيد الموضوع فعليا بنفس فعلية ذات الموضوع لتحقق تلك الاضافة التي هي قيد الموضوع بتحققه فلا يلزم ان يكون شرط الحكم فعليا حين فعلية الحكم إلا اذا امتنع تقدم الشرط على المشروط و تأخره عنه و ما تقدم من الاستدلال عليه لا يقتضيه فلا بد فيه من الرجوع الى دليل آخر و إلا لزم الدور فتحصل انه لا مجال لاثبات محالية الشرط المتأخر بكون الأحكام على نحو القضايا الحقيقية.
(ثم ان استاذ الاساتذة قده) بعد ما بنى على لزوم مقارنة العلة بجميع اجزائها حتى الشرط و عدم المانع مع المعلول اشكل عليه الأمر فى الموارد التي توهم اشتراط الاحكام الشرعية او متعلقاتها بامر متأخر زمانا عن وجودها كاشتراط وجوب الوفاء بالعقد الفضولي حين صدوره بالاجازة اللاحقة له فى ظرفها و كاشتراط صوم المستحاضة فى النهار بالاغتسال بعده ليلا (و قد تصدى) لدفع الاشكال في شرائط الاحكام مطلقا تكليفية كانت ام وضعية بارجاع جميع شرائط الاحكام الى كون لحاظها و تصورها شرطا لوجود الحكم و فعليته و تقريب ذلك كما افاد فى الكفاية ان الحكم بما انه فعل اختياري للحاكم لا يعقل ان يصدر منه إلا بعد ان يتصوره بحدوده و قيوده و خصوصياته التي تقترن به زمانا او تتأخر عنه و ما يترتب عليه من الفائدة فاذا لاحظه بهذه القيود و ما يترتب عليه و جزم بلزوم صدوره منه انشأه كما لاحظه و لحاظ القيود المتأخرة مقارن لصدور الحكم و ان كان الملحوظ متأخرا عن زمان وجود الحكم لان الملحوظ ليس بوجوده الخارجي شرطا للحكم ليلزم تحقق المشروط قبل شرطه.
(و قد اشكل عليه بعض الاعاظم قده) بان هذا يتم فى القضايا الخارجية التي تكون جميع العناوين فيها من علل التشريع و ليس لها موضوع يترتب عليه الحكم عليه سوى شخص زيد مثلا و ما عداه لا دخل له فى الحكم بوجوده العيني و انما يكون دخيلا فيه بوجوده العلمي، و الاحكام الشرعية ليست منها بل هي تكون على نحو القضايا الحقيقية و فيها كلما يكون من شرائط الجعل فهو بوجوده اللحاظى شرط و كلما يكون من شرائط المجعول فهو بوجوده الخارجي شرط و شرائط