بدائع الأفكار في الأصول - العراقي، آقا ضياء الدين - الصفحة ١٣٨ - الاول ان اسماء المعاملات اذا قيل بوضعها للمسببات فلا مجال للنزاع
يمكن القول به هو الجامع للاجزاء و الشرائط التي لا يتوقف اعتبارها و انتزاعها على تعلق الخطاب به فمثل نية التقرب يكون خارجا عن قوام المسمى و لا ريب فى كونها من شروط صحة العبادة عند الشارع فالصحيح الذي قد قيل بوضع الاسم له ليس هو الصحيح الجامع لجميع الاجزاء و الشرائط الموجب لفراغ الذمة من خطابه هذا كله فى العبادات
[بحث الصحيحي الأعمّي في المعاملات فتوضيح البحث فيه انما يتم فى ضمن امور]
(و اما المعاملات) فتوضيح البحث فيه انما يتم فى ضمن امور:
الاول [ان اسماء المعاملات اذا قيل بوضعها للمسببات فلا مجال للنزاع]
انه قد اشتهر ان اسماء المعاملات اذا قيل بوضعها للمسببات فلا مجال للنزاع المتقدم فيها استنادا منهم فى ذلك لامرين (احدهما) ان ملاك الصحة هو ترتب الاثر على الصحيح و المسببات في المعاملات هي آثار صحيحها فاذا وضع الاسم لنفس الاثر فلا معنى للنزاع فى ان المسمى بذلك الاسم هل هو الصحيح او الاعم منه و من الفاسد (ثانيهما) ان المسببات امور بسيطة و البسيط دائما يدور امره بين الوجود تاما و العدم فلا يتصور ان يوجد ناقصا ليمكن تصور امر جامع بين ناقصه و تامة و يكون مجالا للنزاع المزبور و (اما) اذا قيل بوضع اسماء المعاملات للاسباب فللنزاع المزبور حينئذ مجال واسع كما لا يخفى* هذا* و التفصيل هو ان يقال ان البيع مثلا حيث يراد به المسبب يتصور على وجوه* احدها* انه امر حقيقي واقعي يتحقق في الواقع عند تحقق بعض اسبابه و حينئذ يكون نهي الشارع عنه تخطئة للعرف الذي يرى وقوعه بالسبب الذي توصل به اليه* و ثانيها* ان البيع امر واقعي يتحقق فى الواقع بنحوين من الاسباب إلّا ان الشارع اشترط في تحقق احكام البيع من وجوب التسليم و حرمة التصرف في المبيع ان يكون البيع متحققا بسبب معين مخصوص و ان اشترك السببان او الاسباب فى ايجاده و تحققه إلّا ان الشارع انما يرتب آثار الملكية و احكامها على تحققه فى بعضها دون بعض (ثالثها) ان يكون مفهوم البيع في نظر العرف و الشرع شيئا واحدا إلّا ان مصاديقه بما انها امور اعتبارية تختلف باختلاف الاعتبار لهذا قد يعتبر العرف مصداقا لا يعتبره الشرع بل يعتبر غيره اذا عرفت ذلك* فاعلم* انه بناء على الوجه الاول لا مجال للنزاع في اسماء المعاملات (و اما على الوجهين) الآخرين فللنزاع مجال واسع فالقائل بالصحيح يرى ان اسماء المعاملات قد وضعت للمعاملة التي يرتب عليها الشارع آثار الملكية