بدائع الأفكار في الأصول - العراقي، آقا ضياء الدين - الصفحة ١١٤ - * المقام الثاني* في بيان حقيقة الجامع*
اعميته منه و اما الثاني فيما سنذكر من تصوير استدلال الاعمى للجامع بوحدة الاثر يكشفها عن الجامع الاقتضائي فضلا عن الصحيحي بالمعنى الذى بيناه غايته يكون نزاعهما فى حد الجامع المستكشف
الامر الرابع [فى لزوم الجامع على الصحيحى]
لا يخفى ان للصلاة افرادا مختلفة و اصنافا متباينة كما يظهر ذلك بملاحظة الماتي به من الصلاة اليومية و ملاحظة الصلوات الاخرى كصلاة الآيات و العيدين و صلاة جعفر و نحوها من الصلوات المندوبة و حينئذ (اما) ان يكون لفظ الصلاة مثلا مشتركا لفظيا فيكون من متكثر المعنى و هو خلاف الوجدان او البرهان كما يأتي (و اما) ان يكون مشتركا معنويا و يكون من متحد المعنى كما هو المحسوس بالوجدان و يعضده البرهان «و عليه» لا بد من تصور جامع بين تلك الاصناف المتباينة و الافراد المختلفة ليكون هو الموضوع له و المستعمل فيه و لا فرق في ذلك بين القول بالصحيح و القول بالاعم للاختلاف الفاحش بين افراد الصلاة الصحيحة و اصنافها بنحو يقرب من الاختلاف بين افراد غيرها «فلا محالة» يلزم الكلام في تصوير الجامع على كل من القولين
فاما على القول بالصحيح فيقع البحث في مقامين
المقام الأول فى بيان لزوم وجود الجامع
برهانا مضافا الى الحش به وجدانا و الدليل على ذلك امران (احداهما) ما يستفاد من الروايات الكثيرة من ترتب اثر وحداني على كل صلاة صحيحة و وحدة الاثر المترتب على الوجودات المباينة في الظاهر تستلزم وحدة المؤثر المندمج فيها
* ثانيهما* لا شبهة فى صحة اسناد فعل الصلاة الى جماعة مشتغلين بالصلاة مع اختلافهم فيها صنفا و افرادا كما لو كان بعضهم يصلي الظهر و الآخر صلاة الآيات و الآخر صلاة جعفر و مع هذا يصح للمتكلم ان يقول هؤلاء الجماعة يصلون و مع القول بامتناع استعمال اللفظ المشترك فى اكثر من معنى تستلزم صحة الاسناد المزبور استعمال اللفظ فى معنى واحد ينطبق على جميع تلك الصلوات المختلفة و ذلك هو الجامع المطلوب
* المقام الثاني* في بيان حقيقة الجامع*
قد يقال* انه بعد استكشاف وجود الجامع بوحدة الاثر يمكن ان نشير اليه و نعرفه و لو بنحو الرسم بذلك الاثر الدال عليه كما هو الشأن فى تعريف جملة من الماهيات كما يمكن جريان ذلك في الصلاة