بدائع الأفكار في الأصول - العراقي، آقا ضياء الدين - الصفحة ١٢١ - و اما تصوير الجامع على الصحيحى
ايضا كتحققه في غيرها من المفاهيم الاخرى.
(تنبيه) لا يخفى ان الجامع الذي يبحث عنه فى هذا المقام أما ان يلاحظ بالاضافة الى افراد صلاة المختار و اما بالاضافة الى افراد الصلاة مطلقا مختارا كان فاعلها أم مضطرا (و على الأول) فاما أن يكون الكاشف عن الجامع المدعى وجوده بين الافراد هي وحدة الأثر او وحدة الاطلاق و الاستعمال (فان كان) الكاشف عنه و الدليل عليه هي وحدة الأثر فصحة كشف وحدة الأثر تتوقف على اثبات امكان الجامع بين اجزاء صلاة المختار فضلا عن الجامع بين افرادها فمع عدم امكانه لا تكشف وحدة الأثر المترتب على الافراد عن وجود الجامع بين تلك الافراد لانه مع عدم جامع واحد بين اجزاء الصلاة فلا يعقل ان يكون الأثر المترتب على افرادها واحدا حقيقة بل واحدا عنوانا و اذا بطلت وحدة الاثر لم يبق كاشف في البين «و ان كان» الكاشف عن الجامع بين الافراد هي وحدة الاطلاق و الاستعمال فهي تكشف عن تحقق الجامع و لا تتوقف على امكان الجامع بين اجزاء الصلاة مثلا لان وحدة الاطلاق على الفرض متحققة و هي تستلزم وحدة المعنى المطلق عليه و تحققه في جميع تلك الافراد و ان لم يكن بين اجزاء ذلك المعنى الواحد جامع اصلا و لم يكن أثره المترتب عليه واحدا حقيقة بل واحدا عنوانا إذ لا تتوقف الوحدة الاعتبارية على جامع واحد حقيقة او اعتبارا بين اجزاء المركب الاعتباري و لا نقصد بالجامع إلا ذلك المعنى الواحد المنطبق على جميع افراده فلو فرضنا ان الجامع في المقام هي الركعة المركبة من اجزائها المعلومة المعتبرة من ناحية الزيادة بنحو اللابشرط لا مكن صدق الصلاة على ما زاد على الركعة حسب خصوصيات المكلف من حيث القصر و التمام أو خصوصيات المكلف به باعتبار انواع الصلاة و اصنافها* و على الثاني* فان صحة الاطلاق على جميع افراد الصلاة اختيارية كانت ام اضطرارية اطلاقا واحدا و ان كانت تكشف عن جود معنى واحد في تلك الافراد المختلفة كما و كيفا إلا ان ذلك المعنى الواحد لا يعقل ان يكون جامعا ماهويا كالجامع المستكشف بوحدة الاطلاق على الاول اعني به كون اطلاق لفظ الصلاة بما له من المفهوم على جميع افراد صلاة المختار بنحو واحد فانه يمكن ان يستكشف بوحدة الاطلاق في هذا الفرض وجود الجامع الماهوي في جميع الافراد