بدائع الأفكار في الأصول - العراقي، آقا ضياء الدين - الصفحة ٣٣٢ - تذييل في الشرط المتأخر
الخارج كالنسب بين الاجزاء التحليلية فى المركبات العقلية بل إنما تكون تلك الاحكام سنخها متوسطة بين هاتين فهي من الاضافات التي لها واقعية في نفسها مع قطع النظر عن لحاظ لاحظ و كان الخارج تبعا لطرفيها ظرفا لنفسها لا لوجودها نظير سائر الملازمات فكما ان الملازمة بين النار و الحرارة لها واقعية في نفسها بحيث كان اللحاظ طريقا اليها لا مقوما لها كما فى الاعتباريات المحضة كذلك الملكية و الزوجة ايضا فانها بعد تحقق منشأ اعتبارها مما لها كما واقعية في نفسها حيث كانت مما يعتبرها العقل عند تحقق منشأ اعتبارها بنحو كان اللحاظ طريقا اليها لا مقوما لها إلّا انها موجودة بالوجود الاعتبارى الجعلي لا بالوجود الحقيقي و هذا هو الفارق بينها و بين الاضافات المقولية فانها موجودة في الخارج بنظر كل احد و لو لم يعتبرها معتبر بخلاف الاحكام الوضعية فانها لا وجود لها في الخارج إلا ببركة اعتبار معتبرها و لذا لا توجد في عرف او شرع آخر و اذا وجدت في ظرف الاعتبار لا توجب تغييرا فى ناحية متعلقها فالشيء اذا ملك بالبيع و الشراء لا يتغير عما كان عليه من الاعراض و لكن الاضافات المقولية اذا طرأت على شيء اوجبت تغييرا في اعراضه و صفاته كما هو واضح.
(اذا عرفت ذلك) فاعلم انه لا فرق بينها و بين الاحكام التكليفية في جواز تأخر شرط الحكم عنه و تقدمه عليه و كذا المحكوم به فيجري فيها جميع ما تقدم من المصححات و التقريبات في جواز تأخر الشرط عن الحكم او متعلقه (و بذلك) يظهر وجه اندفاع اشكال الشرط المتأخر في العقد الفضولي بالنسبة الى الاجازة المتأخرة عنه على القول بالكشف الحقيقي و هو الالتزام بكشف الاجازة عن تحقق الملك و اعتبار الملكية حين صدور العقد لما عرفت من انه لا شان للشرط إلا كونه طرف اضافة للمقتضى بحيث يوجب تحصصه بحصة خاصة بها يكون مؤثرا و ما هو كذلك لا مانع من تقدمه على المشروط او تاخره عنه.
(نعم) يتوجه اشكال آخر على مسلك المشهور في الكشف و هو عدم تحقق الملك الى زمان الاجازة و انما تعتبر من حين الاجازة الملكية من حين العقد و حيث ان الملكية معلولة لاعتبارها يلزم الانقلاب و ان شئت فعبر بتقدم المعلول على العلة (و لكن) بالتأمل فيما ذكرنا في حقيقة الاحكام الوضعية يندفع هذا