بدائع الأفكار في الأصول - العراقي، آقا ضياء الدين - الصفحة ٣٦١ - الأمر الخامس فى الواجب المشروط و المعلق و المنجز
في القضية الشرطية و هو المجيء فى مثل قولنا ان جاءك زيد فاكرمه فلا إشكال في مثل هذه الملاحظة برجوع المحذور لان المعنى الحرفي صار جزء من المعنى المعلق على الشرط (و تارة) يلاحظ معنى المادة لا بنحو اتصافه بمعنى الهيئة بل بما هو مقارن الوجوب و الطلب الوارد عليه بنحو المعنى الحرفي فيعلق معنى المادة في حال اقترانه بالوجوب على الشرط و حينئذ فلا يكون المعنى الحرفي جزء من المعنى المعلق على الشرط فلا يعود المحذور (قلت) نعم و ان كان بهذا النحو من التقييد لا يعود المحذور المزبور إلا انه يستلزم المحذور الآخر و هو صيرورة الواجب معلقا لان المادة فى حال وجوبها اذا علقت على امر لا يكون متعلقا الوجوب الغيري صارت واجبة معلقة و هذا القائل لا يقول به.
تنبيهان (الأول) لا إشكال فيما لو علمنا بتقييد الوجوب أو بتقييد الواجب و انما الاشكال فيما لو شككنا بتقييد شيء منهما و حينئذ تكون للشك صور (الاولى) لو شك فى تقييد الوجوب فان كان لدليله اطلاق اخذنا به و إلا فمقتضى البراءة عدم الوجوب قبل تحقق القيد المحتمل تقيد الوجوب به و عدم الاطلاق المستلزم لجريان البراءة يساوق الاشتراط نتيجة كما لا يخفى (الثانية) اذا شك فى تقييد الواجب فمقتضى الاطلاق لو كان و مقتضى الأصل فيما لو لم يكن شيء واحد و هو عدم وجوب تحصيل القيد المحتمل و الاجتزاء بفعل غير المقيد فى مقام الامتثال (الثالثة) اذا علم بتقييد الواجب و لكن شك في أن القيد هل اعتبر قيدا للواجب فيما لو حصل و تحقق بطبعه فيكون الواجب معلقا او اعتبر قيدا له مطلقا بحيث يجب تحصيله اذا لم يكن حاصلا فيكون الواجب منجزا و ليكن مورد الشك المزبور في القيد مقدورا و غير قصد القربة للعلم بكون الواجب المقيد في الغير المقدور معلقا و في الثاني منجزا كما لا يخفى و لا اشكال في عدم صحة التمسك بالاطلاق لو كان او بالأصل فيما لو لم يكن لنفي التقيد بالقيد المزبور لفرض العلم به و انما الشك في كيفية أخذ القيد كما اشرنا اليه نعم يمكن التمسك بالبراءة لنفي الوجوب المستلزم لتحصيل القيد.
(الصورة الرابعة) ما لو دار الأمر بين كون القيد قيدا للوجوب و كونه قيدا للواجب بنحو التنجيز فالتحقيق انه لا يصح التمسك بالاطلاق لو كان سواء