النعيم المقيم لعترة النبأ العظيم - الموصلي، شرف الدين - الصفحة ٨١ - ذكر وفاته
ذكر وفاته (عليه السلام)
قال علي (عليه السلام): «عهد النبي صلى اللّه عليه و سلّم أن لا أموت حتى أؤمّر، و تخضب هذه بهذه» [١].
يعني بذلك كريمته. و قال النبي صلى اللّه عليه و سلّم: «أشقى الأولين عاقر الناقة، و أشقى الآخرين قاتلك يا علي» [٢].
و قال عبيد اللّه بن أبي رافع: شهدت عليا (عليه السلام) و قد اجتمع الناس عليه حتى أدموا رجله [٣].
و قال ولده الإمام الحسن: «أتيت أبي سحرا فسلمت عليه، فرد علي السلام و قال: إني بت أرقا فرأيت- و قد ملكتني عيناي- حبيبي رسول اللّه فشكوت إليه ما لقيت من أمته من الأود و اللدد، فأمرني بالدعاء فقلت: اللهم إني قد كرهتهم و كرهوني فأرحني منهم و أرحهم مني. فاستجاب اللّه دعاءه» [٤].
و تفرق عبد الرحمن بن ملجم و شبيب، خلف سواري مسجد الكوفة، فلما نودي للصلاة خرج مسرعا، فأصاب ابن ملجم جبهته و وصل إلى دماغه. فقال: «لا يفوتنكم». فوثبوا عليه من كل جانب، فلما مسكوه قال لهم: «أكرموه، فإن عشت فأنا ولي دمي، إما أعفو و إما أقتص، و إن مت فألحقوه بي و لا تعتدوا، إن اللّه لا يحب المعتدين».
[١]- مسند أحمد: ١/ ١٠٢، مسند أبي يعلى: ١/ ٤٣١ ح ٥٦٩، تاريخ دمشق: ٤٢/ ٥٤٣، أخبار أصبهان:
٢/ ٢١٢.
[٢]- تاريخ دمشق: ٤٢/ ٥٥٠، شرح الأخبار: ٢/ ٤٤٤ ح ٧٩٦، كنز العمال: ١٣/ ١٣٦ ح ٣٦٤٢٩.
[٣]- الغارات: ٢/ ٤٥٩، مصنف ابن أبي شيبة: ٨/ ٥٨٦، أنساب الأشراف: ٤٨٨/ ح ٥٢١.
[٤]- تاريخ دمشق: ٤٢/ ٥٥٦، الطبقات الكبرى: ٥/ ٩٣، الإمامة و السياسة: ١/ ١٨٠، فيض القدير: ٣/ ١٢٨.