النعيم المقيم لعترة النبأ العظيم
(١)
مقدمة التحقيق
٥ ص
(٢)
ترجمة المصنف
٨ ص
(٣)
كتاب «النعيم المقيم»
٩ ص
(٤)
عملنا في الكتاب
١٠ ص
(٥)
مقدمة المصنف
١٥ ص
(٦)
الباب الأول فيما يختص بفضائل النبي الأمي و بمولده عليه أفضل الصلاة و السلام و فيه فصول
١٩ ص
(٧)
تمهيد في ضرورة معرفة النسب
٢١ ص
(٨)
في ولادة النبي صلى اللّه عليه و سلّم
٢٤ ص
(٩)
في نسبه الشريف و كرامات الولادة و اسم زوجته و نسبها
٢٦ ص
(١٠)
في معراجه و هجرته و نزول الوحي عليه صلى اللّه عليه و سلّم
٣٢ ص
(١١)
في أسمائه و نزول الفرائض
٣٢ ص
(١٢)
في زوجاته و أعمامه صلى اللّه عليه و سلّم
٣٣ ص
(١٣)
في أولاده و غزواته و مواليه و خدمه و مؤذنيه
٣٤ ص
(١٤)
أولاده
٣٤ ص
(١٥)
بناته عليهن السلام
٣٤ ص
(١٦)
غزواته و سراياه
٣٤ ص
(١٧)
حجة الوداع
٣٥ ص
(١٨)
صفاته صلى اللّه عليه و سلّم
٣٩ ص
(١٩)
فصل في ذكر وفاته
٤٢ ص
(٢٠)
فصل في بركة اسمه و بركته على اللّه تعالى
٤٨ ص
(٢١)
الباب الثاني فيما يختص بعلي الولي و فاطمة الزهراء و عترتهم
٥١ ص
(٢٢)
الأول في علي بن أبي طالب و فاطمة الزهراء
٥٣ ص
(٢٣)
في اسمه و كنيته و مولده
٥٤ ص
(٢٤)
ألقاب الإمام علي
٥٧ ص
(٢٥)
ذكر تزويجه بفاطمة
٦٦ ص
(٢٦)
ذكر وفاتها
٧٨ ص
(٢٧)
في بيعته
٨٠ ص
(٢٨)
ذكر وفاته
٨١ ص
(٢٩)
ذكر أولاده
٨٥ ص
(٣٠)
الفصل الثاني فصل في الإمام الحسن بن علي
٨٧ ص
(٣١)
في كنيته و لقبه و ولادته و تسميته
٨٩ ص
(٣٢)
في محبة النبي صلى اللّه عليه و سلّم للحسن
٩٠ ص
(٣٣)
في كلامه
٩٢ ص
(٣٤)
في بيعة الحسن
٩٣ ص
(٣٥)
في بيان مدة خلافة أبي بكر و عمر و عثمان رضى اللّه عنه
٩٥ ص
(٣٦)
في وفاة الحسن
٩٧ ص
(٣٧)
ذكر أولاده
٩٨ ص
(٣٨)
الفصل الثالث فصل في الإمام الحسين بن علي
٩٩ ص
(٣٩)
في كنيته و لقبه و ولادته
١٠١ ص
(٤٠)
في تقواه و عبادته
١٠١ ص
(٤١)
في مقتله
١٠٢ ص
(٤٢)
الآيات الظاهرة بعد قتل الحسين
١٠٦ ص
(٤٣)
ذكر أولاده
١٠٧ ص
(٤٤)
الفصل الرابع في الإمام علي بن الحسين
١٠٩ ص
(٤٥)
في لقبه و كنيته و مولده و نسبه
١١١ ص
(٤٦)
في عبادته و مكانته
١١٢ ص
(٤٧)
في كلامه
١١٣ ص
(٤٨)
في مناجاته
١١٤ ص
(٤٩)
في عمره و نقش خاتمه و أولاده
١١٥ ص
(٥٠)
الفصل خامس في الإمام محمد الباقر بن علي زين العابدين ابن الحسين الشهيد بن الإمام علي
١١٧ ص
(٥١)
في مولده و اسم و أمه
١١٨ ص
(٥٢)
في تسميته
١١٨ ص
(٥٣)
في كلامه
١١٩ ص
(٥٤)
في عمره و أولاده
١٢١ ص
(٥٥)
الفصل السادس في الإمام جعفر الصادق بن محمد الباقر ابن علي زين العابدين بن الحسين الشهيد بن علي
١٢٣ ص
(٥٦)
في كنيته و لقبه
١٢٥ ص
(٥٧)
في ولادته و وفاته
١٢٥ ص
(٥٨)
في كلامه
١٢٦ ص
(٥٩)
في عمره و نقش خاتمه و أولاده
١٢٩ ص
(٦٠)
الفصل السابع في الإمام أبي الحسن موسى الكاظم ابن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين ابن الحسين الشهيد بن علي
١٣١ ص
(٦١)
في كنيته و صفته
١٣٢ ص
(٦٢)
في ولادته و اسم أمه
١٣٢ ص
(٦٣)
الإمام الكاظم
١٣٣ ص
(٦٤)
في عبادته
١٣٤ ص
(٦٥)
في وفاته و نقش خاتمه
١٣٤ ص
(٦٦)
ذكر أولاده
١٣٥ ص
(٦٧)
الفصل الثامن في الإمام علي بن موسى بن جعفر ابن محمد بن علي بن الحسين
١٣٧ ص
(٦٨)
في كنيته و مولده و اسم أمه
١٣٨ ص
(٦٩)
في بيعته و تزويجه
١٣٨ ص
(٧٠)
في كلامه
١٤٠ ص
(٧١)
في عمره و نقش خاتمه و أولاده
١٤١ ص
(٧٢)
الفصل التاسع في الإمام محمد بن علي بن موسى بن جعفر ابن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب
١٤٣ ص
(٧٣)
في كنيته و لقبه
١٤٤ ص
(٧٤)
في مولده و زوجته و وصيته
١٤٤ ص
(٧٥)
في وفاته و نقش خاتمه و أولاده
١٤٦ ص
(٧٦)
الفصل العاشر في الإمام علي بن محمد بن علي ابن موسى بن جعفر بن محمد بن علي ابن الحسين بن علي بن أبي طالب
١٤٧ ص
(٧٧)
في كنيته و لقبه
١٤٨ ص
(٧٨)
في مولده و اسم أمه
١٤٨ ص
(٧٩)
في كلامه و مناجاته
١٤٨ ص
(٨٠)
الفصل الحادي عشر في الإمام الحسن بن علي بن محمد ابن علي بن موسى بن جعفر بن محمد ابن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب
١٥١ ص
(٨١)
في كنيته و لقبه
١٥٣ ص
(٨٢)
في ولادته و وفاته
١٥٣ ص
(٨٣)
في اسم أمه و بعض كراماته
١٥٣ ص
(٨٤)
في وصيته و مناجاته
١٥٤ ص
(٨٥)
في عمره و نقش خاتمه و أولاده
١٥٥ ص
(٨٦)
الفصل الثاني عشر في الإمام محمد المنتظر ابن الإمام الحسن العسكري ابن الإمام علي الهادي بن الإمام محمد الجواد ابن الإمام علي الرضا بن الإمام موسى الكاظم ابن الإمام جعفر الصادق بن الإمام محمد الباقر ابن الإمام علي زين العابدين بن الإمام الحسين الشهيد السبط ابن الإمام علي بن أبي طالب
١٥٧ ص
(٨٧)
في لقبه و صفته
١٥٩ ص
(٨٨)
بعض ما ورد في المهدي
١٥٩ ص
(٨٩)
في مولده و اسم أمه
١٦١ ص
(٩٠)
في كلامه و نقش خاتمه
١٦١ ص
(٩١)
الفصل الثالث عشر في زيارتهم
١٦٥ ص
(٩٢)
زيارتهم
١٦٧ ص
(٩٣)
الفصل الرابع عشر في أقوال الفرق الإسلامية في الإمامة
١٧١ ص
(٩٤)
الباب الثالث فيما يختص بولائهم و محبتهم و تفضيلهم
١٧٧ ص
(٩٥)
أهل البيت
١٧٩ ص
(٩٦)
بعض ما نزل من القرآن في علي
١٨٣ ص
(٩٧)
فصل في الأحاديث النبوية في فضائل علي خير البرية
١٩٣ ص
(٩٨)
فصل في إسلامه و بيان بعض فضائله
١٩٩ ص
(٩٩)
فصل في حديث الولاية
٢٠٣ ص
(١٠٠)
فصل في حديث المنزلة
٢٠٥ ص
(١٠١)
فصل في المؤاخاة
٢١١ ص
(١٠٢)
فصل في ذكر فضائل أهل البيت
٢١٥ ص
(١٠٣)
فصل في فضل علي
٢١٩ ص
(١٠٤)
فصل في سد الأبواب إلّا باب علي
٢٢١ ص
(١٠٥)
فصل في توضيح حديث النبي صلى اللّه عليه و سلّم يا علي إنك لسيد المسلمين و يعسوب المؤمنين و إمام المتقين و قائد الغر الميامين المحجلين
٢٢٥ ص
(١٠٦)
فصل في دلالة حديثيّ السفينة و النجوم
٢٢٨ ص
(١٠٧)
فصل في التحذير من أذية أهل البيت
٢٣٣ ص
(١٠٨)
فصل في وجوب وجود الإمام المعصوم
٢٣٧ ص
(١٠٩)
فرع
٢٣٩ ص
(١١٠)
أصل آخر
٢٤٢ ص
(١١١)
فصل في ولاية أمير المؤمنين علي
٢٤٥ ص
(١١٢)
نكتة في رجوع الصحابة إليه
٢٤٩ ص
(١١٣)
إشارة
٢٥٥ ص
(١١٤)
فائدة
٢٥٦ ص
(١١٥)
تنبيه في الصلاة على الآل
٢٥٧ ص
(١١٦)
واقعة
٢٥٩ ص
(١١٧)
وصية
٢٦٠ ص
(١١٨)
خاتمة
٢٦٤ ص
(١١٩)
هداية و رحمة
٢٦٦ ص
(١٢٠)
اصطلاحات صوفية
٢٧٠ ص
(١٢١)
نتيجة
٢٧٣ ص
(١٢٢)
مغفرة و رحمة
٢٧٧ ص
(١٢٣)
فهرس الآيات
٢٧٩ ص
(١٢٤)
فهرس الأحاديث
٢٨٣ ص
(١٢٥)
فهارس مصادر التحقيق
٢٩٩ ص
(١٢٦)
فهرس المطالب
٣٠٨ ص
 
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص

النعيم المقيم لعترة النبأ العظيم - الموصلي، شرف الدين - الصفحة ٧٦ - ذكر تزويجه بفاطمة


- فقالت: يا سلمان و الذي بعث بالحقّ محمّدا نبيّا إن لنا ثلاثا ما طعمنا و إن الحسن و الحسين قد اضطربا عليّ من شدّة الجوع ثمّ رقدا كأنّهما فرخان منتوفان، و لكن يا سلمان لا أرد الخير يأتي، خذ درعي هذا ثمّ امض به إلى شمعون اليهودي و قل له: تقول فاطمة بنت محمد اقرضني عليه صاعا من تمر و صاعا من شعير أردّه عليك إن شاء اللّه تعالى.

فأخذ سلمان الدرع و أتى به إلى شمعون اليهودي فأخذ شمعون الدرع و جعل يقلّبه في كفّه و عيناه تذرفان بالدموع و هو يقول: يا سلمان هذا هو الزهد في الدنيا هذا الذي أخبرنا به موسى بن عمران في التوراة فإني أشهد أن لا إله إلّا اللّه و أشهد أنّ محمّدا عبده و رسوله.

فأسلم و حسن إسلامه، و دفع لسلمان صاعا من تمر و صاعا من شعير فأتى به سلمان إلى فاطمة فطحنته بيدها و اختبزته و أتت به إلى سلمان، و قالت له: خذه و امض به إلى النبيّ (عليه السلام).

فقال سلمان: يا فاطمة خذي منه قرسا تعلّلين به الحسن و الحسين.

فقالت: يا سلمان هذا شي‌ء أمضيناه للّه عزّ و جلّ فلسنا نأخذ منه شيئا.

فأخذه سلمان و أتى النبيّ فلمّا نظره (عليه السلام) قال: يا سلمان من أين لك هذا؟

قال: من منزل ابنتك فاطمة.

قال: و كان النبيّ (عليه السلام) لم يطعم طعاما منذ ثلاث، فقام حتّى أتى حجرة فاطمة فقرع الباب و كان إذا قرع الباب لا يفتح له إلّا فاطمة فلمّا فتحت له نظر إلى صفرة وجهها و تغيّر حدقتيها.

فقال: يا بنيّه ما الذي أراه من صفرة وجهك و تغيّر حدقتيك؟

قالت: يا أبة إنّ لنا ثلاثا ما طعمنا و إن الحسن و الحسين اضطربا عليّ من شدّة الجوع ثمّ رقدا كأنّهما فرخان منتوفان.

قال: فنبههما النبيّ (عليه السلام) و أجلس واحدا على فخذه الأيمن و واحدا على فخذه الأيسر و أجلس فاطمة بين يديه و اعتنقهم فدخل عليّ بن أبي طالب، فاعتنق النبيّ من ورائه ثمّ رفع النبيّ طرفه إلى السماء و قال:

«إلهي و سيّدي و مولاي هؤلاء أهل بيتي أللّهم فأذهب عنهم الرجس و طهرهم تطهيرا» ثمّ و ثبت فاطمة إل مخدعها فصفّت قدميها و صلّت ركعتين ثمّ رفعت باطن كفّيها إلى السماء و قالت: «إلهي و سيّدي هذا نبيّك محمّد و هذا عليّ ابن عمّ نبيّك و هذان الحسن و الحسين سبطا نبيّك، إلهي فانزل علينا مائدة كما أنزلتها على بني إسرائيل أكلوا منها و كفروا بها، اللّهمّ فأنزلها فإنّا بها مؤمنون».

قال ابن عباس: فو اللّه ما استتمّت الدعوة إلّا و هي ترى جفنة ورائها يفوح قتارها و إذا قتارها أذكى من المسك الأذفر فاحتضنتها و أتت بها إلى النبيّ (عليه السلام) و علي و الحسن و الحسين (عليهم السلام) فلمّا نظرها عليّ قال:

يا فاطمة أنّى لك هذا، و لم يكن يعهد عندها شيئا.

فقال النبيّ: كل يا أبا الحسن و لا تسل الحمد للّه الذي لم يمتني حتّى رزقني ولدا مثله مثل مريم. (كلّما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقا قال يا مريم أنّى لك هذا قالت هو من عند اللّه إن اللّه-