النعيم المقيم لعترة النبأ العظيم - الموصلي، شرف الدين - الصفحة ٢٢٩ - فصل في دلالة حديثيّ السفينة و النجوم
موسى (عليه السلام) [١].
و قال ابن عباس: سُجَّداً أي: منحنين خاضعين متواضعين [٢]، و معنى الحطة أي: تحط عنا خطايانا، و هو قول أكثر العلماء منهم الحسن، و قتادة [٣].
و قال ابن عباس: أمروا بالإستغفار [٤].
و قيل: أمروا أن يقولوا هذا حق و صدق [٥].
و قال عكرمة: أمروا بقول لا إله إلّا اللّه و هي التي بقولها تحط الذنوب و الخطايا، فعبّر عنها بحطة [٦].
و قال الزجاج: دخلوه سجدا حطة لذنوبهم.
و هذا المثال في أهل بيته حاصل؛ لأن ولائهم و محبتهم و الإخلاص في ذلك مسقط للذنوب، مكفّر للخطايا، كما سبق و حصل لداخلي الباب على الوجه المأمور و القول المشهور، ليشبه النظير النظير؛ لأن قوله جامع مؤيد بالحكمة، مقرون بالصحة لقوله تعالى: وَ ما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى [٧].
[١٤٥]- و قال صلى اللّه عليه و سلّم: «من أجبنا أهل البيت فهو ممن اتخذ عند اللّه عهدا، و من أبغضنا بعثه اللّه يوم القيامة يهوديا» [٨].
[١]- أنظر: زاد المسير: ٢/ ٢٦٠، تفسير الجلالين: ١٣٠ و ١٤٠ و ٢١٧، فتح القدير: ٢/ ٢٥٦.
[٢]- أنظر: تفسير الطبري: ١/ ٤٢٧- ٤٢٨، تفسير القرطبي: ١/ ٤١٠، تفسير ابن كثير: ١/ ١٠٢.
[٣]- تفسير القرآن للصنعاني: ١/ ٤٧، تفسير الطبري: ١/ ٤٢٨، تفسير ابن كثير: ١/ ١٠٢، الدر المنثور: ١/ ٧١.
[٤]- تفسير الطبري: ١/ ٤٢٩، أحكام القرآن: ١/ ٣٩، زاد المسير: ١/ ٧٢، تفسير القرطبي: ١/ ٤١١.
[٥]- تفسير الطبري: ١/ ١٢٩، زاد المسير: ١/ ٧٢.
[٦]- تفسير الطبري: ٤٢٩١، أحكام القرآن: ١/ ٣٩، زاد المسير: ١/ ٧٢، تفسير القرطبي: ١/ ٤١٠.
[٧]- سورة النجم: ٣.
[٨]- لم نجد حديثا بهذا النص، و ورد الشطر الثاني من الحديث هكذا: «من أبغضنا أهل البيت حشره اللّه يوم القيامة يهوديا». أنظر: شواهد التنزيل: ١/ ٤٩٦ ح ٥٢٤، تاريخ دمشق: ٢٠/ ١٤٨، تاريخ جرجان:
٣٦٩.