النعيم المقيم لعترة النبأ العظيم - الموصلي، شرف الدين - الصفحة ٢٢٧ - فصل في توضيح حديث النبي صلى اللّه عليه و سلّم يا علي إنك لسيد المسلمين و يعسوب المؤمنين و إمام المتقين و قائد الغر الميامين المحجلين
أعلى السيادات و أشرفها و أعلاها؛ لأنها دار حق و مقام صدق وَ إِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوانُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ [١] لا ينقضي زمانها و لا ينتهي أوانها و تصريفها.
[يقال:] ساد يسود سيادة، و الجمع: سادة [٢].
[١٤٣]- و قال صلى اللّه عليه و سلّم: «إن اللّه تعالى يغضب لغضبها و يرضى لرضاها» [٣].
و هذا أعلى من سيادة الجنة و أعلاها.
و من الأخبار المرفوعة المؤكدة كثيرة العدد، متصل مع المدد، و الألفاظ مختلفة، و المعاني متقاربة، و طريق العقل فيها واحد، و السعيد من تلمّح أحسن المقاصد، فيجب أن يقصد بمحبة هذا البيت وجه اللّه العظيم، و نبيه الكريم، ليصح له صحيح الاتباع، و يندرج في سلك من سمع و أطاع، و هو قوله تعالى: قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ [٤].
صلى اللّه عليه و سلّم و على آله الخيرة الكرام صلاة موصولة بلا انفصال و لا انصرام.
[١]- سورة العنكبوت: ٦٤.
[٢]- أنظر مجمع البحرين: ٢/ ٤٤٩.
[٣]- تاريخ دمشق: ٣/ ١٥٦، المستدرك: ٣/ ١٥٤، المعجم الكبير: ١/ ١٠٨ ح ١٨٢، أسد الغابة: ٥/ ٥٢٢.
[٤]- سورة آل عمران: ٣١.