النعيم المقيم لعترة النبأ العظيم - الموصلي، شرف الدين - الصفحة ١٨٠ - أهل البيت
البيت خاصة، و ربع في أعدائنا، و ربع حلال و حرام، و ربع فرائض و أحكام، و إن اللّه تعالى أنزل في علي كرائم القرآن» [١].
و قال ابن عباس و حذيفة: كلّ ما في القرآن من يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا فالمراد بها علي (عليه السلام)، و ما أنزل اللّه تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إلّا كان علي (عليه السلام) أميرها و شريفها [٢].
و في رواية: رأسها و سيدها و قائدها [٣].
و في هذا كفاية، لكن لابد من ذكر بعضها لننبه على كلها. فمن ذلك: قول النبي لعلي (عليهما السلام): «قل: اللهم اجعل لي عندك ودا، و اجعل لي في صدور المؤمنين مودة».
فنزل قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا [٤] أي:
محبة في قلوب المؤمنين [٥].
فالسعيد من تمكنت موالاته في قلبه، و ثبتت ولايته في لبّه. و قال تعالى: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ [٦] الآية. نزلت و النبي و علي و فاطمة و الحسن و الحسين في بيت أم سلمة، فأخذ النبي صلى اللّه عليه و سلّم عباءة و غطّاهم بها و قال: «اللهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس» الآية.
فقالت أم سلمة: و أنا معهم؟ فقال: «إنك بخير و إلى خير» [٧].
بأبي خمسة هم جنبوا الرجس * * * كراما و طهروا تطهيرا
[١]- شواهد التنزيل: ١/ ٥٧ ح ٥٧، تاريخ اليعقوبي: ٢/ ١٣٦، ينابيع المودة: ١/ ٣٧٧ ح ١٧.
[٢]- ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق: ٢/ ٤٢٨ ح ٩٢٨، شواهد التنزيل: ١/ ٤٩/ ٧٠ و ٧٤، المعجم الكبير: ١١/ ٢١١، ينابيع المودة: ٢/ ٤٠٦ ح ٧٢.
[٣]- تاريخ دمشق: ٤٢/ ٣٦٣، فضائل الصحابة لابن حنبل: ٢/ ١٦٨ ح ٢٣٦، معرفة الصحابة لأبي نعيم:
١/ ٢٩٨ ح ٣٣٢، حلية الأولياء: ١/ ٦٤، كفاية الطالب: ١٣٩.
[٤]- سورة مريم: ٩٦.
[٥]- شواهد التنزيل: ١/ ٣٦٣ ح ٤٩٩- ٥٠٠، المعجم الكبير: ٣/ ١٧٣، الدر المنثور: ٥/ ٥٤٤، فرائد السمطين: ١/ ٧٩ ح ٥٠.
[٦]- سورة الأحزاب: ٣٣.
[٧]- شواهد التنزيل: ٢/ ٢٣ ح ٦٥٨- ٦٥٩، تاريخ دمشق: ١٤/ ١٤٧، المعجم الكبير: ٢٢/ ٣٣٣.