النعيم المقيم لعترة النبأ العظيم - الموصلي، شرف الدين - الصفحة ٥٥ - في اسمه و كنيته و مولده
[لو كان قاتل عمرو غير قاتله * * * لكنت أبكي عليه آخر الأبد]
لكن قاتله من لا يعاب به * * * من كان يدعى قديما بيضة البلد [١]
و كنيته: أبو الحسن المرتضى، و أبو الحسين، و أبو محمد، و أبو قصم، و أبو تراب. و أتاه النبي صلى اللّه عليه و سلّم و هو مضطجع بالمسجد، و قد سقط رداؤه عن شقه فأصاب التراب، فجعل النبي يمسحه و يقول: «قم أبا تراب» [٢].
قد حلف الناس و لم يكذبوا * * * يا هاشمي الأصل من هاشم
مولده (عليه السلام): في الكعبة المعظمة، و لم يولد بها سواه في طلقة واحدة [٣].
و لما نزل الأرض رأي عليها ساجدا قائلا: لا إله إلّا اللّه، محمد رسول اللّه، علي ولي اللّه- أو وصي اللّه- [٤].
أشرقت لولادته الأرض، و فتحت أبواب السماء، و سمع في الهواء:
خصصتما بالولد الزكي * * * و الطاهر المنتجب الرضي
و إن اسمه من شامخ علي * * * عليّ اشتق من العليّ [٥]
ولد مسرورا نظيفا، لم ير كحسنه، فسمّاه والده عليا، و اسم أبي طالب: عبد مناف، و ذو الكفل بن عبد المطلب بن هاشم، و يلتحق بنسب النبي (عليه السلام)، لا نعيده.
حمله النبي (عليه السلام) إلى منزله، و ذلك في اليوم العاشر من رجب من سنة ثمان و عشرين
[١]- المستدرك: ٣/ ٣٣، أمالي المرتضى: ٣/ ٩٥، شرح نهج البلاغة: ١/ ٢٠، دستور معالم الحكم لابن سلامة: ١٨٨، و ما بين المعقوفتين غير واضح في المخطوط، و ما أثبتناه من المصادر.
[٢]- صحيح البخاري: ١/ ١٢٠ و ٥/ ٢٣ و ٨/ ٥٥، الأدب المفرد: ٢٨٧/ ٢٧٨ ح ٨٥٥، صحيح مسلم: ٤/ ١٨٧٤ ح ٣٤٠٩، مسند الإمام أحمد: ٤/ ٢٦٣، خصائص الإمام علي للنسائي: ١٦٢/ ١٥٣، المعجم الكبير للطبراني: ٦/ ١٤٩ ح ٥٨٠٨، المستدرك على الصحيحين: ٣/ ١٤١، تهذيب التهذيب:
٧/ ٢٩٤ ترجمة ٩٦٦، مطالب السؤول: ١/ ٥٩، تاريخ الإسلام: ٢/ ٦٢٢.
[٣]- تاريخ ابن الخشاب: ٨٨، مروج الذهب: ٢/ ٣٤٩، المستدرك: ٣/ ٤٨٣، مطالب السؤول: ١/ ٥١، كفاية الطالب: ٤٠٧، أسد الغابة: ٤/ ٣١، الفصول المهمة: ٣٠، نور الأبصار: ٨٥.
[٤]- الفضائل: ٥٨، بحار الأنوار: ٣٥/ ١٠٤.
[٥]- مناقب آل أبي طالب: ٢/ ٢٣، الفضائل لابن شاذان: ٥٧، ينابيع المودة: ٢/ ٣٠٦ ح ٨٧٣، بحار الأنوار: ٣٥/ ١٩.