النعيم المقيم لعترة النبأ العظيم - الموصلي، شرف الدين - الصفحة ١٥٥ - في عمره و نقش خاتمه و أولاده
و احفظ هذه المسألة الجامعة لمسائل و جوابها فيها و هي: رجل نظر إلى أمة في أول النهار فنظره حرام، ثم اشتراها عند الظهر فحلت له، فلما كان وقت العصر أعتقها فحرمت عليه، فلما كان [وقت المغرب] تزوجها فحلت له، فلما كان الغداة طلقها واحدة فحرمت عليه، فلما كان الظهر راجعها فحلت له، فلما كان العصر ارتد فحرمت، فلما كان المغرب رجع إلى الإسلام فحلّت له [١].
و امضّ المصائب فقد سرور و حرمان * * * أجر فكيف إذا اجتمعا مع وزر [٢]
ليس الظريف بكامل في ظرفه * * * حتى يكون عن الحرام عفيفا
فإذا تورّع في محارم ربه * * * فهناك يدعوه الأنام ظريفا
و من مناجاته: «اللهم إن كان وجهي قد أخلقته كثرة الذنوب [فبجدّ] وجهك الكريم أعف عني».
[في عمره و نقش خاتمه و أولاده (عليهم السلام)]
و توفي يوم الجمعة، و قيل: ليلة الجمعة، و قيل: يوم الإثنين، و قيل: يوم الأربعاء لثلاث، و قيل: لثمان ليال خلون من ربيع الأول من سنة ستين و مائتين. و قيل: لخمس ليال بقين من جمادي من سنة أربع و خمسين و مائتين. و قيل: سنة ست و مائتين من الهجرة [٣].
و دفن بداره إلى جانب أبيه بسرّ من رأى. و للّه [درّ] القائل:
تخيّر خليطا من فعالك إنما * * * قرين الفتى في القبر ما كان يعمل
ألا إنما الإنسان ضيف لأهله * * * يقيم قليلا بينهم ثم يرحل [٤]
[١]- تحف العقول: ٤٥٤، إثبات الوصية للمسعودي: ١٨٩، الفصول المهمة: ٢٦٧.
[٢]- تاريخ دمشق: ٥١/ ٤١٤، الأذكار النووية: ١٥١.
[٣]- أنظر: تاريخ ابن الخشاب: ١٩٩، سر السلسلة العلوية: ٣٩، المنتظم: ١٢/ ١٥٨، مطالب السؤول: ٢/ ١٤٩، وفيات الأعيان: ٢/ ٩٤.
[٤]- نسبت للصلصال بن الدلهمس، أنظر: الاصابة: ٣/ ٢٦١ ترجمة ٤١١٨.