النعيم المقيم لعترة النبأ العظيم - الموصلي، شرف الدين - الصفحة ٢٣٥ - فصل في التحذير من أذية أهل البيت
و يستنبط بها الأحكام. و قد حكم أن (رأس العقل التودد) أي التحبب، و منه وددت الرجل أودّه [ودا] إذا أحببته. و يقال: وددت لو فعلت كذا، و وددت أني لم أفعله، و للّه در القائل:
وددت و ما تغني الودادة أنني * * * بما في ظهر الحاجبية أعلم [١]
[١٥٧]- و قال صلى اللّه عليه و سلّم: «شر الناس من يبغض المؤمنين» [٢].
و الشر ضد الخير، و رجل شرير أي كثير الشر، مثل فسّيق أي كثير الفسق، و أشررت الرجل إذا نسبته إلى الشر [٣].
و قال طرفه:
فما زال شربي الراح حتى أشرّني * * * صديقي و حتى ساءني بعض ذلكا [٤]
و البغض ضد الحب، و المؤمنون جمع مؤمن، و هو المصدّق للّه و لرسوله، و ما أمروا به و نهوا عنه. و في المعنى: من أذل مؤمنا أو حقره لفقره، و قلة ذات يده، شهره اللّه تعالى على جسر جهنم يوم القيامة.
[١٥٨]- و قال صلى اللّه عليه و سلّم و قد ذكر عنده الدجال: «إنما لغير الدجال أخوف عليكم من الدجال الأئمة المضلون و سفك دماء عترتي من بعدي» [٥].
[١٥٩]- و قال صلى اللّه عليه و سلّم: «الويل لظالمي أهل بيتي عذابهم مع المنافقين في الدرك الأسفل من النار» [٦].
و لبعض الأئمة (عليهم السلام):
[١]- البيت لكثير بن عبد الرحمن صاحب عزة، أنظر: شرح الرضي على الكافية: ٤/ ٣١ رقم ٦٢٣، و فيه (عالم) بدل: (أعلم).
[٢]- أمالي الشيخ الطوسي: ٤٦٢/ ح ١٠٣٠.
[٣]- أنظر: مفردات الأصفهاني: ٢٥٧، لسان العرب: ٤/ ٤٠٠.
[٤]- لسان العرب: ٤/ ٤٠٠.
[٥]- كشف الغمة: ٢/ ٣٦، و باختصار في مسند أحمد: ٥/ ١٤٥، مصنف ابن أبي شيبة: ٨/ ٦٥٣ ح ٣٢، مسند أبي يعلى: ١/ ٣٥٩ ح ٤٦٦، الجامع الصغير: ٢/ ٢٠١ ح ٥٧٨٢.
[٦]- مناقب ابن المغازلي: ٦٦/ ح ٩٤، مقتل الحسين للخوارزمي: ٢/ ٨٣، ينابيع المودة: ٢/ ٣٢٦ ح ٩٥٠.