النعيم المقيم لعترة النبأ العظيم - الموصلي، شرف الدين - الصفحة ١٣٤ - في وفاته و نقش خاتمه
[في عبادته (عليه السلام)]
و روى الخطيب في تاريخه مسندا: أنه كان إذا صلى الصبح ذكر اللّه تعالى في سره إلى طلوع الشمس قيد رمح، ثم يصلي الإشراق لقوله (عليه السلام): «صلوا صلاة الإشراق بسورتيها» و هما الشمس و الضحى. ثم بعد قليل يصلي الضحى ثمان ركعات و يضطجع، و هو صائم إلى قبيل الزوال، ثم يتأهب و يصلي الظهر، و لا يزال ذاكرا حاضرا مع اللّه تعالى حتى يصلي العصر، ثم يشتغل بقراءة القرآن إلى المغرب، و يحيي ما بين المغرب و العشاء، فإذا صلى العشاء أفطر و اشتغل بالفكر و الذكر و المحاسبة لنفسه إلى أن يغشاه الكرى فيضع جنبه [على] الأرض ساعة و يستيقظ أخرى، فيجدد الوضوء و يصلي و يضطجع، ثم يستيقظ، و لا يزال كذلك إلى طلوع الفجر، و كان يلازم ختام الليل و النهار على الدوام و الإستمرار لقول اللّه تعالى و رسوله في عدة مواضع [١].
[في وفاته و نقش خاتمه (عليه السلام)]
و توفي (عليه السلام) بحبس الرشيد [مسموما] [٢]، و قيل: لفّه يحيى بن خالد السندي في بساط و غمسه في الماء حتى مات. و كان الرشيد بالشام و ضريحه مشهور بالجانب
[١]- تاريخ بغداد: ١٣/ ٣٣، و كذا: تهذيب الكمال: ٢٩/ ٥٠، بتفاوت.
[٢]- نثر الدر للآبي: ١/ ٣٦٠، مناقب آل أبي طالب: ٤/ ٣٤٩، تاريخ ابن خلدون: ٤/ ٢٩، عمدة الطالب:
١٩٦، مروج الذهب: ٣/ ٣٦٥، الأئمة الاثنا عشر: ٩٣، الفصول المهمة: ٢٣٩، وفيات الأعيان: ٥/ ٣١٠، الطبقات الكبرى للشعراني: ١/ ٣٨١، الصواعق المحرقة: ٣٠٨، الاتحاف: ١٥٠، نور الأبصار:
١٦٧.