النعيم المقيم لعترة النبأ العظيم - الموصلي، شرف الدين - الصفحة ٦٩ - ذكر تزويجه بفاطمة
- خطب ابنة أبي جهل في حياة النبيّ (عليه السلام) فأسخطه فخطب على المنبر.
و قال: «لا و اللّه! لا تجتمع ابنة ولي اللّه و ابنة عدوّ اللّه أبي جهل!
إنّ فاطمة بضعة منّي يؤذيني ما يؤذيها، فإنّ كان عليّ يريد ابنة أبي جهل فليفارق ابنتي و ليفعل ما يريد، أو كلاما هذا معناه.
و الحديث مشهور من رواية الكرابيسي: (... إلى أن قال: و عندي أن هذا الخبر لو صحّ لم يكن على أمير المؤمنين فيه غضاضة و لا قدح، لأنّ الأمّة مجمعة على أنّه لو نكح ابنة أبي جهل مضافا إلى نكاح فاطمة (عليها السلام) لجاز ... و لعلّ الواقع كان بعض هذا الكلام محرّف و زيد فيه ...). (شرح النهج: ٤/ ٦٤- ٦٦، شرح الكلام: ٥٦.
٧- أن راوي الحديث إمّا المسور بن مخرمة، و إمّا أبو هريرة و إمّا عبد اللّه بن الزبير، و في أكثرها الكرابيسي كما قال ابن أبي الحديد.
أمّا أبو هريرة فيكفي ما ذكره فيه ابن أبي الحديد عن الحفّاظ لتسقط روايته لهذا الحديث. (راجع شرح النهج: ٤/ ٦٨- ٦٩، شرح الكلام: ٥٦.).
أمّا المسوّر فقد ذكر أئمّة الحديث أنّه كان يطعن على الأئمّة و كانت الخوارج تتغشّاه و تنتحل رأيه. (الاستيعاب: ٣/ ٤٠٢، ترجمة معاوية و ٤١٧، ترجمة المسوّر.).
و قد نفى ابن قتيبة في المعارف رؤية المسور للنبي (عليه السلام)، و بالتالي نفى كونه من الصحابة و ما رواه مسلم و البخاري عنه باطل قال: (المسوّر بن مخرمة ... و كان يعدل بالصحابة و ليس منهم). (المعارف:
١٨٨، فصل في التابعين و من بعدهم- المسوّر-.).
و أمّا عبد اللّه بن الزبير: قال الاسكافي: و عبد اللّه بن الزبير هو الذي حمل الزبير على الحرب، و هو الذي زيّن لعائشة مسيرها إلى البصرة و كان سبّابا فاحشا يبغض بني هاشم و يلعن و يسبّ عليّ بن أبي طالب ...). (شرح النهج: ٤/ ٧٩، شرح الكلام: ٥٦، و راجع فاطمة الزهراء للعقاد: ١٥٦- ١٥٧.).
أمّا الكرابيسي: فقد قال الازدي عنه: ساقط لا يرجع إلى قوله، و تكلّم فيه أحمد بن حنبل حتّى قال لمحمد بن بديل: إيّاك و إيّاك أربعا لا تكلّم الكرابيسي و لا تكلّم من يكلّمه، و لعنه يحيى بن معين، و كان يقول بقول الجهميّة، و قيل بفساد عقله، و قال مسلمة بن قاسم في الصلة: كان الكرابيسي غير ثقة في الرواية .... (لسان الميزان: ٢/ ٣٧١، ترجمة الحسين بن علي الكرابيسي، رقم ٢٧٧٥، و ميزان الإعتدال: ١/ ٥٤٤، ترجمة الحسين بن علي الكرابيسي، رقم ٢٠٣٢.).
و أمّا باقي رواة الحديث فقد ذكر الهيثمي طرق الحديث و أن فيه عبد اللّه بن تمام و هو ضعيف، و بنت المسوّر، و لم تذكر بتوثيق، و بعض رواته لم يعرفهم الهيثمي. (مجمع الزوائد: ٩/ ٢٠٣، و بغية الرائد في تحقيق مجمع الزوائد: ٩/ ٣٢٧، ح ١٥٢٠١- ١٥٢٠٣١٥٢٠٢.
قال توفيق أبو علم: (... و لم يكن من المعقول أن يستبدل الإمام عليّ بالنبيّ أبا جهل بن هشام صهرا ...،-