النعيم المقيم لعترة النبأ العظيم - الموصلي، شرف الدين - الصفحة ١٧٤ - الفصل الرابع عشر في أقوال الفرق الإسلامية في الإمامة
قالت الإمامية: إن الإمام علي هو الوصي بعد النبي، و أن الأمة ضلّت.
و قالت الأميرية: إن عليا شريك النبي لقوله: «أنت مني بمنزلة هارون من موسى» [١].
و قالت النصيرية: إن الرسالة من اللّه تعالى على علي و قد أخطأ جبرئيل. و قالت الإسحاقية: النبوة متصلة من لدن آدم إلى يوم القيامة، و محال أن اللّه تعالى يرفع الحجة عن خلقه [٢].
و قالت الفاووسية [٣]: إن عليا أفضل الأمة لقرابته من النبي صلى اللّه عليه و سلّم [٤].
- الترتيب لا يقتضي الجزم بتفضيل بعضهم على بعض، بل ذلك راجع الى اللّه فانه العالم بمنازلهم عنده، و لم يعلمنا سبحانه بما في نفسه من ذلك، فاللّه يحفظنا من الفضول» الكبريت الاحمر بهامش اليواقيت و الجواهر: ٢/ ٨ ط. مصر ١٣٦٩ و ١٣٧٨ ه.
و قال في الفتوحات المكية: «ان الحكم في تأخيره و تقديم غيره للزمان لا للأفضلية في الحقيقة، كخلافة أبي بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي (رضوان الله عليهم)، فما من واحد إلّا و هو مترشح للتقدم و الخلافة مؤهل لها؛ فلم يبق حكم لتقدم بعضهم على بعض فيها عند اللّه لفضل يعلم تطلبه الخلافة و ما كان إلّا الزمان ... فما قدم من تقدم منهم بكونه أكثر أهلية من المتأخر منهم في نظري» الفتوحات المكية: ٤/ ٢٩٨ باب ٥٥٨ ذكر حضرة الآخر، و الكبريت الاحمر: ٢/ ١٠ مع تفاوت بسيط.
و منهم من فضل عليا على عثمان كالكوفيين و منهم سفيان الثوري و بعض البصريين. حاشية الكستلي:
١٧٩، و الصواعق المحرقة: ٥٧- ٥٨ ط. مصر و ٨٦- ٨٨ ط. بيروت، و راجع ما تقدم عن ابن أبي الحديد.
[١]- سوف تأتي طرقه.
[٢]- تفسير القرطبي: ٤/ ١٦٣.
[٣]- نسبوا إلى إسحاق بن محمد النخمي الأحمر الكوفي و يعتقدون بألوهية علي، أنظر الأنساب للسمعاني: ١/ ١٣٦، البداية و النهاية: ١١/ ٩٣.
[٤]- و ممن قال بتفضيل علي (عليه السلام): المسعودي قال: و الاشياء التي استحق بها اصحاب رسول اللّه (عليه السلام) الفضل هي: السبق الى الايمان و الهجرة و النصرة لرسول اللّه (عليه السلام) و القربى منه و القناعة، و بذل النفس له، و العلم بالكتاب و التنزيل، و الجهاد في سبيل اللّه، و الورع و الزهد، و القضاء و الحكم، و الفقه و العلم، و كل ذلك لعلي (عليه السلام) منه النصيب الأوفر و الحظ الاكبر (مروج الذهب: ٢/ ٤٢٥ ذكر لمع من كلامه و فضائله.).
و قال أحمد بن حنبل: ما جاء لأحد من اصحاب رسول اللّه من الفضائل الصحاح ما جاء لعلي بن أبي-